بهمنيار بن المرزبان
291
التحصيل
التنبيه وببيان يجرى مجرى العلامة ، فإنّك تقول : « إنّ الممكن هو غير الضّرورى وإذا فرض موجودا لم يفرض « 1 » منه محال » ثمّ تقول : « والضرورىّ هو الّذي لا يمكن أن يفرض معدوما ، أو الّذي « 2 » إذا فرض بخلاف ما هو عليه كان محالا » ثمّ تقول : « المحال هو الضّرورىّ العدم ، أو الّذي « 3 » لا يمكن أن يوجد ؛ والممتنع هو الّذي لا يمكن أن يكون ، أو هو الّذي يجب أن لا يكون ؛ والواجب : هو الممتنع أن لا يكون ، أو ليس بممكن أن لا يكون ؛ والممكن هو الذي ليس بممتنع أن يكون وأن لا يكون ، أو الّذي ليس بواجب أن يكون وأن لا يكون » وهذا كلّه كما تراه دور ظاهر . وأولى « 4 » ما يتصوّر من ذلك اوّلا هو الواجب ، لأنّ الوجوب « 5 » هو تأكّد الوجود ، والوجود أعرف من العدم ، لأنّ الوجود يعرف بذاته ، والعدم يعرف بوجه ما بالوجود . وأمّا الحقّ « 6 » فيفهم منه الوجود في الأعيان مطلقا ، ويفهم منه الوجود الدّائم ، ويفهم منه حال القول « 7 » أو العقد الّذي يدلّ على حال الشيء الخارج « 8 » إذا كان مطابقا له فنقول : « هذا قول حقّ ، وهذا اعتقاد حقّ » ، وهذا المعنى من الحقّ مطابق للصّادق ، فهو صادق باعتبار نسبته إلى الأمر وحقّ باعتبار نسبة الامر اليه . وأحقّ الأقاويل ان يكون حقّا ما كان صدقه دائما ، وأحقّ من ذلك ما كان
--> ( 1 ) - ج ، م ، ض : لم يعرض ( 2 ) - ف : والذي . ( 3 ) - ف : والذي . ( 4 ) - م : وأول . الشفاء : أولى هذه الثّلاثة في ان يتصور أولا . . . ( 5 ) - ض : الواجب - خ ل . ( 6 ) - انظر الفصل الثامن من المقالة الأولى من إلهيات الشفاء . ( 7 ) - ج : العقول والعقد . ( 8 ) - الشفاء : في الخارج .