بهمنيار بن المرزبان

261

التحصيل

المتقدّمة « 1 » في أجزاء الحدود ، كقولك « انّ العفيف هو الّذي يقوى على اجتناب اللّذات الشهوانية ولا يفعل » إذا لفاجر يقوى أيضا « 2 » ، فقد وضع أذن القوّة مكان الملكة ، لاشتباه الملكة بالقوّة لانّ الملكة قوّة ثانية « 3 » ، وكقولهم « إنّ القادر على الظّلم ، هو الّذي من شانه وطباعه النّزوع إلى انتزاع ما ليس له ، من يد غيره » فقد وضع الملكة مكان القوّة ، لانّ القادر على الظلم قد يكون عادلا ولا يظلم ، ولا يكون من طباعه هكذا . ومن ذلك أن يأخذ « 4 » اسما مستعارا أو مشبّها كقولهم « إنّ الفهم موافقة « 5 » » . و « إنّ النّفس عدوّ « 6 » » . ومن ذلك أن يضع « 7 » شيئا من اللوازم مكان الأجناس كالواحد والموجود . ومن ذلك أن يضع « 8 » النّوع مكان الجنس كقولك « انّ الشرّ هو ظلم النّاس « 9 » » والظّلم نوع من الشرّ . وأمّا من جهة الفصل : فإنّ بحسب الانفعالات فصولا « 10 » ، والانفعالات إذا اشتدّت بطل الشيء ، والفصول إذا اشتدّت ثبت الشيء وقوى . وأن يأخذ « 11 » الأعراض

--> ( 1 ) ض ، م ، النجاة : المقدمة . ( 2 ) - النجاة : ان العفيف هو الذي يقوى على اجتناب اللذات الشهوانية إذ الفاجر يقوى أيضا ولا يفعل فقد وضع . . . ( 3 ) - م ، ض ، قوة تامة . ج والنجاة : قوة ثابتة . ( 4 ) - النجاة : تأخذ . ( 5 ) - النجاة : موافقه . ( 6 ) - ج ، م ، ض ، النجاة عدد . ( 7 ) - النجاة : ان تضع . ( 8 ) - النجاة : ان تضع . ( 9 ) - ض : ظلم النفس . ( 10 ) - النجاة : واما من جهة الفصل فان تأخذ اللوازم مكان الذاتيات وان تأخذ الجنس مكان الفصل وان تحسب الانفعالات . . . ( 11 ) - النجاة : تأخذ . وكذا ما بعده .