بهمنيار بن المرزبان
224
التحصيل
هذا المحمول هل هو حدّ أو جنس أو فصل ، فهو ممّا يجوز ان يكون مطلوبا ؛ لانّ كون الشّيء طبيعة ما وكونه جنسا أو فصلا مختلفان « 1 » ؛ فانّ الحسّاس من جهة ما هو حسّاس طبيعة ما ، وبالقياس إلى الانسان فصل جنسه ، فيشبه ان يكون انّما يشكل « 2 » في مثل هذا انّه هل هو جنس للانسان أو ليس بجنس ؟ ولا يشكل « 3 » انّه موجود للانسان من جهة ما هو معنى من شأنه ان يكون جنسا أو فصل جنس إذا اعتبر له اعتبار العموم . وقد ينبّه أيضا على وجود « 4 » ( فصول ) أمثال هذه المحمولات المقوّمة ببيان من ليس سليم الفطرة ، كما ينبّه على الاوّليات . وأيضا قد يبرهن على وجودها للشيء إذا كان عرف ذلك الشيء بعوارضه ولم يكن محقّق الجوهر : فعرف « 5 » مثلا من جهة ما هو منسوب إلى شيء ولم يكن عرف ذاته . مثل أنّا نطلب هل النفس جوهر أو ليست بجوهر ؟ والجوهر جنس النفس « 6 » ، ولكنّا نطلب هذا إذا لم نكن بعد عرفنا النفس بذاتها ولكنّا عرفناها من جهة ما هي « 7 » مضافة إلى البدن وكمال له . وبالجملة إذا عرفناها من جهة انها مبدأ لكذا فلا نكون قد عرفنا ذاتها ، فوضعناها ثم طلبنا حمل جنسها عليها ؛ بل يكون المحمول في طلبنا بالحقيقة ليس جنسا للموضوع في المسألة ، بل هو جنس لشيء آخر مجهول « 8 » يعرض له هذا الّذي نطلب المحمول له . وكثيرا ما يتّفق هذا الطلب حيث لا يكون « 9 » قد حصّلنا معنى الموضوع والمطلوب « 10 »
--> ( 1 ) - ج ، م : يختلفان ( 2 ) - ج : انا نشك ( 3 ) - ج : ولا نشك ( 4 ) - ض : على دخول أمثال . ج : وقد نبه أيضا على وجود أمثال ( 5 ) - ض : يعرف ( 6 ) - ض : للنفس ( 7 ) - ض : ما هو ( 8 ) - ض : محمول ( 9 ) - الشفاء : لا نكون ( 10 ) - ض : والمطلوب والمحمول ولا يكون