بهمنيار بن المرزبان

222

التحصيل

الزّوايا الثّلاث مساوية لقائمتين ، وامّا بحسب المقابلة وهو أن لا يخلو الشيء عنه أو عن مقابله كما بيّناه . ولو كانت الأعراض الغريبة يبحث عنها في العلوم ، لكان يدخل كلّ علم « 1 » في كلّ علم ، وصار النظر ليس في موضوع مخصّص ، ولكان العلم الجزئىّ علما كلّيّا ، ولما كانت العلوم متباينة . والمسألة « 2 » إمّا بسيطة حمليّة واما مركّبة « 3 » . والمركّبة يتبع البسيط فيما نورده . فنقول : كلّ مسئلة بسيطة فهي تنقسم إلى موضوع ومحمول . فليتامّل « 4 » اوّلا جهة الموضوع فنقول : إنّ الموضوع في المسألة الخاصّة بعلم إمّا ان يكون داخلا في جملة موضوعه ، ومن ( في ) جملة « 5 » الأعراض الذّاتية له . والدّاخل في جملة موضوعه إمّا نفس موضوعه - سواء كان واحد الموضوع أو كثير الموضوع - كقولك « هل الجسم ينقسم إلى ما لا نهاية له ؟ » - وذلك في مسائل العلم الطبيعي ؛ وإمّا نوع له كقولنا « هل الهواء المحبوس في الماء يندفع إلى فوق بالطّبع أو بالضّغط « 6 » القاسر ؟ » . وإما ان يكون « 7 » من جملة أعراضه : وذلك إمّا أن يكون من عرضى « 8 » ذاتيّ لموضوعه كقولنا « هل الحركة « 9 » كذا مضادّة لحركة كذا ؟ » ؛ أو عرض ذاتيّ لأنواع موضوعه كقولنا « هل الإضاءة الشمسيّة مسخّنة ؟ » ؛ أو عرض ذاتي لعرض ذاتيّ له كقولنا « هل الزّمان بعد السكون ؟ » . فان الزمان عارض للحركة الّتي هي

--> ( 1 ) - ض ، علم في علم ( 2 ) - انظر الفصل السادس من المقالة الثانية من الفن الخامس من منطق الشفاء ( 3 ) - الشفاء : مركبة شرطية ( 4 ) - ض ، الشفاء : فلنتأمل ( 5 ) - الشفاء : أو كائنا من جملة . . . ( 6 ) - الشفاء : للانضغاط‍ ( 7 ) - الشفاء : « والكائنة من أعراضه : فاما عرض ذاتي لموضوعه . . . » ( 8 ) - ض ، م ، ج : عرض . ( 9 ) - ض ، م ، ج : حركة