بهمنيار بن المرزبان
218
التحصيل
أحدها أن يكون الشيء الّذي صار به اخصّ عرضا من الاعراض الذاتيّة ويجعله معيّنا « 1 » ، فننظر في اللواحق الّتي تلحق الموضوع المخصّص « 2 » من جهة ما اقترن به ذلك العارض فقط : كالطّب تحت العلم الطبيعي ؛ فانّ الطّب ينظر في بدن الانسان وكذلك جزء من العلم الطبيعي . لكنّ الجزء من العلم الطّبيعى ينظر فيه على الاطلاق ، وأمّا الطّب فينظر فيه من جهة ما يصحّ ويمرض ، ويبحث عن عوارضه من هذه الجهة . والقسم الثاني ان يكون الشيء الّذي صار « 3 » به أخص عارضا غريبا ليس ذاتيا ، ولكنّه هيئة في ذات الموضوع ، لا نسبة مجرّدة ، وقد أخذ الموضوع مع ذلك العارض الغريب شيئا واحدا ونظر « 4 » في العوارض الذاتيّة الّتي تعرض له من جهة اقتران ذلك الغريب به : في الاكر « 5 » المتحركة تحت النّظر في المجسّمات أو الهندسة « 6 » . والقسم الثّالث ان يكون الشيء الّذي صار به الاخصّ « 7 » من الأعمّ عارضا غريبا وليس هيئة في ذاته ، ولكن « 8 » نسبة مجرّدة وقد اخذ مع تلك النسبة شيئا واحدا ، ونظر في العوارض الذّاتيّة الّتي تعرض له من جهة اقتران تلك النّسبة به : مثل النّظر في المناظر فانّه يأخذ الخطوط مقترنة بالبصر فيضع ذلك موضوعا وينظر « 9 » في لواحقه الذاتيّة . وهي كذلك « 10 » ليست من الهندسة بل تحت الهندسة . وهذه الاقسام الثّلاثة تشترك في أنّ الشيء المقرون به العارض الموصوف ،
--> ( 1 ) - الشفاء : عرضا من الاعراض الذاتية معينا ( 2 ) - ض : المخصوص ( 3 ) - ض ، ج : به صار أخص ( 4 ) - ض ، نظرت ( 5 ) - ض ، م ، ج والشفاء : مثل النظر في الاكر ( 6 ) - ض : والهندسة ( 7 ) - ج ، ض : به أخص ( 8 ) - ولكنه ( 9 ) - ض ، فينظر ( 10 ) - ج ، ض ، م : لكذلك . الشفاء : لذلك .