بهمنيار بن المرزبان
216
التحصيل
غير مشترط « 1 » فيها زيادة معنى ، ثم طلبت عوارضها الذاتيّة مثل العدد للحساب . وإمّا أن يكون قد اخذ لا على الاطلاق ، ولكن من جهة اشتراط زيادة معنى على طبيعته « 2 » من غير أن يكون فصلا ينوعه ، ثم طلبت عوارضه الذاتيّة التي تلحقه من تلك الجهة : مثل النظر في عوارض الاكر المتحركة . بل نقول إنّ اختلاف « 3 » العلوم الحقيقيّة هو بسبب موضوعاتها . وذلك السبب اما لاختلاف « 4 » الموضوعات وامّا لاختلاف « 5 » موضوع واحد . ولنفصّل اقسام الوجه الاوّل فنقول : إنّ اختلاف موضوعات « 6 » علوم إمّا على الاطلاق من غير مداخلة « 7 » مثل اختلاف موضوعي الحساب والهندسة ، فليس شيء من موضوع هذا في موضوع ذاك . وإمّا مع مداخلة مثل أن يكون أحدهما يشارك الاخر في شيء . وهذا على وجهين : إمّا أن يكون أحد الموضوعين اعمّ كالجنس ، والآخر اخصّ كالنّوع أو « 8 » الاعراض الخاصة بالنوع . وإمّا ان يكون في الموضوعين شيء مشترك وشيء متباين مثل علم الطب والاخلاق : فانّهما يشتركان في قوى نفس الانسان من « 9 » جهة ما الانسان حيوان ، ثم يختصّ الطّب بالنظر في جسد الانسان وأعضائه ، ويختصّ علم الاخلاق بالنظر في النّفس الناطقة . وأمّا القسم الأوّل من هذين القسمين فامّا ان يكون العامّ فيه عموم الجنس ، أو عموم اللّوازم مثل الواحد والموجود . ولنؤخّر « 10 » الآن
--> ( 1 ) - ج ، غير مشروطة ( 2 ) - ج ، ض ، م : طبيعة ( 3 ) - انظر الفصل السابع من المقالة الثانية من الفن الخامس من منطق الشفاء ( 4 ) - الشفاء : اختلاف ( 5 ) - الشفاء : اختلاف ( 6 ) - ض ، موضوعات العلوم . ج ، اختلاف العلوم ( 7 ) - ج : ملاحظة ( 8 ) - ض ، ج ، م : والاعراض ( 9 ) - ج : من جنس جهة ( 10 ) - ج ، وليؤخذ