بهمنيار بن المرزبان

213

التحصيل

الثلث مساوية لقائمتين ثابتا . ولو أمكن ان يرفع معنى الشكل ويبقى المثلث كان الحكم ثابتا . ولكن انّما لا يبقى لانّ المثلث يرتفع إذا رفع الشكل . ثم إذا رفعت المثلث وبقي الشكل لم يبق هذا الحكم . فيجتمع من الامتحانين انّ الحكم اوّلىّ للمثلث لا غير « 1 » . والذاتي بمعنى المقوّم « 2 » قد يكون أوّليّا كنسبة الجسم إلى الحيوان ، وقد يكون غير اوّلى كنسبة الجسم إلى الانسان فإنه يحمل عليه بواسطة الحيوان كما سنبيّن . والقسمة المستوفاة الأوّليّة إمّا ان يكون بالفصول أو بالاعراض الذّاتية . والّتي « 3 » بالاعراض الذاتية إمّا أن تكون بتقابل كقولنا كل خطّ امّا مستقيم واما منحن ، وإمّا أن تكون بغير تقابل كقولنا : والحيوان اما طائر وامّا سابح وامّا زاحف « 4 » . وقد يكون بعوارض هي للجنس أيضا اوّليّة مثل كل كمّ اما مساو واما غير مساو ، أولا يكون للجنس أوّليّة - وان كانت القسمة بها اوليّة - ومثل هذا انّما يعرض للجنس إذا تعيّن نوعا كقولك « كل عدد إمّا زوج وإمّا فرد » . فانّهما لا يعرضان اوّلا للعدد ، بل ما لم يصر العدد نوعا مثل خمسة أو ستة لم يكن زوجا ولا فردا . والذاتي قد يكون بالامكان « 5 » كالضاحك بالفعل للانسان . وقد يكون بالضرورة كالضّاحك بالقوّة للانسان .

--> ( 1 ) - ض : قبل قوله : « ومن أراد . . . » وذلك لان قسمة الأعم إلى الأخص اما ان يكون بالفصول كالحيوان الناطق بغير الناطق ثم الحيوان الناطق بالمائت وغير المائت ، واما ان لا يكون بالفصول حيث لا نشعر بالفصل فيكون القسمة بمثل هذه الاعراض لئلا يقع اخلال أو نقصان أو زيادة فإذا انتهت القسمة إلى الأنواع الأخيرة حينئذ وقفت . ( 2 ) - انظر الفصل الثالث من المقالة الثانية من الفن الخامس من منطق الشفاء ( 3 ) - ج ، والتي تكون . ( 4 ) - ج ، ناحف ( 5 ) - ض ، بحسب الامكان