بهمنيار بن المرزبان

210

التحصيل

وامّا ما خرج من موضوع الصّناعة فلا يعتدّ به . نعم ان كان خارجا من موضوع المسألة وليس خارجا من موضوع الصّناعة وليس « 1 » يؤخذ في حدّه « 2 » موضوع الصّناعة آخر الامر ، فهو ممّا يدخل في البرهان . والمقدّمة الاوّلية يقال لها اوّليّة من وجهين « 3 » : أحدهما ان يحصل التصديق بها في اوّل الامر مثل ان الكلّ أعظم من الجزء . والثّاني من جهة أنّ الايجاب والسلب فيها لا يقال على ما هو أعمّ من الموضوع « 4 » ، امّا الايجاب فمثل قولك « كل مثلث فزواياه مساوية لقائمتين » ، فان هذا لا يحمل على ما هو أعم من المثلّث حملا كليّا . وليس من شرط الأوّلى بالمعنى الثاني ان لا يكون بينه وبين الموضوع واسطة ، فانّ بين المثلث والعارض المذكور حدودا ووسائط كلّها أقرب منه ، بل الشرط ما ذكرنا . ومثل هذا يسمّى مقدّمة محمولها اوّلى . والمقول على الكل « 5 » في البرهان « 6 » ان يكون محمولا على كلّ واحد في كل زمان وأوّلا . ولم يكن في كتاب القياس هذه الشرائط في المقول على الكلّ ؛ لأنّ المأخوذ كان هناك اعمّ من هذا . وما كان من الأعراض الذّاتية ليس لخاصّ « 7 » للنّوع الذي وجدله ، فهو ذاتيّ للنوع بأنّ جنسه يؤخذ في حدّه « 8 » ؛ وذاتيّ للجنس فانّه يؤخذ في حدّه . وقد تكون أجناس الأعراض الذّاتيّة ذاتيّة للموضوع : مثل زوج الزّوج كما انّه عرض ذاتيّ واوّل « 9 » للعدد ، كذلك جنسه وهو الزّوج . و

--> ( 1 ) - الشفاء : فلا يؤخذ ( 2 ) - ج ، م : في حده موضوع المسألة بل جنسه وموضوعه وامر أعم منه ولكن لا بد من أن يؤخذ في حده . . . كذا أيضا في الشفاء . ( 3 ) - انظر النجاة « فصل في المقدمة الأولية » . ( 4 ) - النجاة : قولا كليا ( 5 ) - انظر الفصل الثالث من المقالة الثانية من الفن الخامس من منطق الشفاء ( 6 ) - ج ، يجب ان يكون ( 7 ) - ض ، م ، ج : بخاص . الشفاء : ليس يختص بالنوع ( 8 ) - الشفاء : ذلك العارض ( 9 ) - ج ، ض ، م : وأولى