بهمنيار بن المرزبان

205

التحصيل

الدعوى لأوساط « 1 » بغير نهاية ؟ فقد بان من هذا ان جميع المقدمات ينتهى إلى مقدمات تعلم بذاتها لا بوسط « 2 » . وأمّا إبطال قول القائل بالدور فبأن تعلم « 3 » أن لو كان تصحح « 4 » المقدمات كلها بالدور لكان مصادرة على المطلوب الأول ولكان الشيء يعلم بذاته . ويجب أن تكون مقدمات البرهان ضروريّة ، والضرورىّ هاهنا قد يعنى به ما كان المحمول دائما لما وضع موضوعا ، لا ما دام موجودا فقط ، بل ما دام موصوفا بما وصف به ؛ مثل قولنا « كل ابيض فهو بالضرورة ذو لون مفرّق للبصر ، لا ما دام ذاته موجودا ، بل ما دام ابيض » فان كثيرا من اشكال كتاب أوقليدس غير موجود ثم لا يمتنع « 5 » من البرهان عليها . والمقول في المقدمات البرهانيّة ليس كما ذكرنا « 6 » في كتاب القياس ، بل انّ كل « 7 » واحد مما يوصف بالموضوع في كل زمان يوصف به - لا في كل زمان مطلقا - فانّه موصوف بالمحمول أو مسلوب عنه المحمول « 8 » . مثلا كل [ ب ] « 9 » فانّه ما دام موصوفا ب [ ب ] وفي جميع أوقات وصفه ب [ ب ] فانّه [ ا ] وذلك لان المقدّمات هاهنا يجب أن تكون ضرورية . والضرورىّ يبطل كليته لشيئين « 10 » : أحدهما ان يكون « 11 »

--> ( 1 ) - ج ، م : كانت الأوساط . ض ، كانت الأوسط . ( 2 ) - ج ، لا بواسطة . ( 3 ) - ض ، ج ، م : يعلم أنه ( 4 ) - ج ، م : تصحيح ( 5 ) - ض ، م : لا يمنع . ج ، لا تمنع ( 6 ) - ج ، ض : لما ذكرناه ( 7 ) - ض ، م : ان كان واحد مما . . . ( 8 ) - ض ، م : المحمول به ( 9 ) - ج ، كل [ ب ا ] ( 10 ) - عبارة الشفاء هذه : « والضروري تبطل كليته بشيئين : اما أن يقال أن من الموضوع واحدا ليس الحكم عليه بالمحمول موجودا . . . أو يقال إن من الموصوف بالموضوع . . . » ( 11 ) - ض ، م : ان واحدا