بهمنيار بن المرزبان
201
التحصيل
والمبادي الخاصّة بمسائل « 1 » علم ما على قسمين « 2 » : إمّا ان يكون خاصّة بحسب ذلك العلم كلّه ، أو بحسب مسألة أو مسائل . والمبادي الّتي بحسب العلم مطلقا يجب أن تكون غير ذات وسط بل يكون اوليّا . والّتي تكون بحسب علم ما ؛ قد تكون ذات وسط في نفسه لكنّه يوضع في ذلك العلم وضعا ويكون بيانها وسط « 3 » في علم قبله أو معه . وكلا المبدئين يتّفقان في أنّ كلّ واحد منهما أحد طرفي النقيض بعينه ولا يكون الطرف الآخر برهانا « 4 » . والمقدّمة الّتي لا وسط لها يسمّى العلم المتعارف والواجب قبوله . وما بعد « 5 » ذلك مما يلقّن في افتتاحات العلوم تلقينا فامّا ان يكون حدّا ويسمّى وضعا ، وامّا أن يكون قضيّة مما « 6 » يكون عند المتعلم « 7 » فيه ظنّ بتصديقه يسمّى أصلا موضوعا ، وما يظنّ المتعلم خلافه ويكون عنده ظنّ مقابل له سميّت مصادرة . وقد يعبّر عن المحدود بحدود يحاكى صنعتها « 8 » قضيّة ، كما يقال : « الوحدة ما لا ينقسم » و « النّقطة شيء لا جزء له » وليس الغرض في هذا ، التصديق ، بل الدّلالة على شرح الاسم . والأمور الموضوعة « 9 » في مبادئ العلوم ، منها معان مفردة ومنها معان مركّبة .
--> ( 1 ) - ض ، مسائل علم . وأضاف في الحاشية : « مبدء البرهان يقال على وجهين : فيقال مبدء البرهان بحسب العلم مطلقا ، ويقال مبدء البرهان بحسب علم ما . ومبدء البرهان بحسب العلم مطلقا هو مقدمة غير ذات وسط على الاطلاق ، ومبدء البرهان بحسب علم ما يجوز أن يكون ذات وسط في نفسه لكنه يوضع في ذلك العلم وضعا » . ( 2 ) - انظر الفصل الثاني عشر من المقالة الأولى من الفن الخامس من منطق الشفاء . ( 3 ) - ج ، ض ، م : بوسط . ( 4 ) - ض ، ج ، م : برهانيا . قال في الشفاء : « وكلا القسمين من مبدأ البرهان يتفقان ( وفي بعض نسخ الشفاء : ويتفقان ) في ان كل واحد منهما أحد طرفي النقيض بعينه ، لا يمكن ( وفي بعض النسخ ولا يمكن ) ان يكون الآخر برهانيا ويخالفان المقدمة الجدلية بان الجدلية وان كانت أحد طرفي النقيض فليس بعينه على ما علمت » . ( 5 ) - ج ، سوى ذلك ( 6 ) - ض ، ج ، م : فما يكون ( 7 ) - ض ، المتكلم . م ، العلم . ( 8 ) - م ، صبغتها . ( 9 ) - انظر الفصل الخامس من المقالة الأولى من الفن الخامس من منطق الشفاء