بهمنيار بن المرزبان

153

التحصيل

المقدّم بالقياس المؤلّف من شرطىّ وحمليّ ، لكنّ هذا التالي باتفاق من الخصم محال ، فالمقدّم وهو نقيض الدعوى وهو في المثال ان كان كلّ [ ا ب ] ، كاذبا « 1 » ، فنقيضه حق وهو ليس كل [ ا ب ] . فبيّن أنّ الخلف مؤلّف من قياسين أحدهما مركّب من الحملى والشرطي ، والثاني استثنائي ، والقياس المؤلّف من الحملىّ والشّرطيّ فيه نقيض المقدمة المسلّمة المتّفق عليها ، والاستثنائىّ هو الذي يتبين فيه ( به ) نقيض الدّعوى الّتي هي الدّعوى الاصليّة . والمطلوبات الأربعة كلّها « 2 » - إلا الكلّىّ الموجب - يمكن أن يتبيّن من كل شكل بالخلف . فامّا الكلّىّ الموجب فانّه يتبيّن من الشكلين الآخرين « 3 » فقط ، لأنك إذا أردت ان يتبيّن صدق قولنا كل [ ب ا ] بكذب نقيضه وهو قولنا ليس كل [ ب ا ] قلت : ان كان قولنا كل [ ب ا ] كاذبا فنقيضه وهو قولنا ليس كل [ ب ا ] صادق ، وينتج من هذه القضايا « 4 » صادق ومن مقدّمة أخرى مسلمة ، نتيجة بيّنة الاستحالة ، وتلك المقدّمة لا تشاركها « 5 » في الشكل الاوّل ، لانّ هذا المناقض « 6 » لا يجوز أن تكون صغرى لانّها سالبة ؛ ولا كبرى ، لانّها جزئية ؛ ولا يمكن ان يؤخذ الضدّ بدل النقيض ، إذ ليس ينفع في انتاج المطلوب . وامّا السالبة الكليّة فيتبيّن في الشكل الاوّل ، بان يؤخذ نقيضه وهي الموجبة

--> ( 1 ) - كذا . والصواب : كاذب ( 2 ) - انظر الفصل الرابع عشر من المقالة التاسعة من الفن الرابع من منطق الشفاء . ( 3 ) - ج ، ض الأخيرين ( 4 ) - ض ، م من هذه المناقضة ومن مقدمة أخرى . ج ، من هذه المناقضة صادق ومن . . . وفي الشفاء : « وتحتاج ان تنتج من هذه المناقضة ومن مقدمة أخرى مسلمة . . . » ( 5 ) - الشفاء : « لا تشارك هذه » ( 6 ) - الشفاء : « هذه المناقضة » .