بهمنيار بن المرزبان

150

التحصيل

وامّا ان كانت الاجزاء غير متناهية فلا فائدة في استعمالها ، لانّ رفع الكلّ لوضع الواحد لا يمكن ، ووضع الواحد لرفع الكلّ لا يفيد ، لانّه ان كان الغرض هو ما يوضع ، فوضعه ليس عن « 1 » القياس على أنه نتيجة ، ان كان الغرض ما يرفع « 2 » فذلك غير حاصل عند التصوّر والتوهم . وقد يمكن ان يردّ الاستثنائي « 3 » المتصل إلى الحمليّ ، بان يجعل المستثنى وسطا ، كما تقول فيما يكون مشتركا والمستثنى عين المقدم : ان كان هذا انسانا فهو حيوان لكنّه انسان فهو اذن حيوان ، بان تقول هذا انسان وكل انسان فهو حيوان فهذا حيوان ، وامّا إذا لم يكن فيه الشركة ، كما تقول : إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود لكن الشمس طالعة فالنهار اذن موجود ، فنقول : هذا الزمان وقت فيه الشمس طالعة ، وكلّ وقت فيه الشمس طالعة فهو نهار ، فهذا الزّمان نهار . فان قيل إن الزّمان غير مذكور في الاستثنائي . قلنا انّ القول يتضمّن الزّمان ، فكانّا نقول إن كانت الشمس طالعة في هذا الزّمان . وامّا المثال مع استثناء نقيض التّالى « 4 » ففيما فيه شركة كقولك ان كان هذا حجرا فليس بناطق ، لكنّه ناطق فليس بحجر ، فنقول هذا ناطق ولا شيء مما هو ناطق بحجر فهذا ليس بحجر « 5 » . وامّا ما ليس فيه شركة فكما تقول ان كان الانسان ناهقا فالحمار ناطق لكنّ الحمار ليس بناطق فالإنسان ليس بناهق « 6 » .

--> ( 1 ) - ض ، ج من ( 2 ) - ج لا يرفع ( 3 ) - ض الاستثناء ( 4 ) - ج فيما . ض وفي ما ( 5 ) - ض لا هذا القياس ينتج ولا هذا المثال صحيح ( 6 ) - ج فنقول عند رده إلى المستقيم : الانسان ناطق ولا شيء مما هو ناطق بناهق فالإنسان ليس بناهق .