بهمنيار بن المرزبان
130
التحصيل
[ ج ب ] دائما ، وقد وضع انّ [ ب ] ما دام [ ب ] فهو [ ا ] : ف [ ج ] دائما [ ا ] ؛ فهاهنا قد تكون النتيجة ضرورية والكبرى مطلقة ، مثال ذلك : الثلج ابيض بالضرورة ، وكل ابيض فإنه مفرّق للبصر دائما ؛ فانّه ان لم تكن النتيجة ضروريّة لم تأتلف قياس وذلك لأنه إذا كانت الصّغرى ضرورية والكبرى وجودية صرفة من جنس الوجودي بمعنى ما دام الموضوع « 1 » موصوفا بما يوصف به ، لم ينتظم قياس صادق المقدّمات ، لان الكبرى تكون كاذبة ؛ لانّا إذا قلنا كل [ ج ب ] بالضرورة ثم قلنا وكلّ [ ب ] فانّه يوصف بأنّه [ ا ] ما دام موصوفا ب [ ب ] لا دائما ، حكمنا انّ كلّ ما يوصف ب [ ب ] يوصف به وقتا ما ، لا دائما ، وهذا خلاف الصّغرى ، بل يجب أن تكون الكبرى اعمّ من هذه حتى يصحّ « 2 » ، وحينئذ تكون نتيجتها ضروريّة لا تتبع الكبرى ، وانّما تكون ضروريّة لان [ ج ] يدوم [ ب ] فيدوم [ ا ] بالضّرورة ، لانّ الوسط إنّما يكون حينئذ مشتركا فيه إذا كان بهذا الاعتبار ، فالواجب في [ ب ] أن لا يشترط فيه انّه ما دام موصوفا ب [ ب ] لا دائما ، بل ما دام موصوفا ب [ ب ] من دون شرط حتى يصحّ ان يدخل تحته [ ج ] ، فانّه متى شرط فيه لا دائما لم يدخل تحته [ ج ] . الضرب الثالث صغراه موجبة مطلقة كلّية وكبراه سالبة كلّية ضروريّة ، ومثاله : كل [ ج ب ] بالاطلاق ولا شيء من [ ب ا ] بالضرورة ينتج بالضرورة لا شيء من [ ج ا ] . الضرب الرابع عكسه في الضرورة والاطلاق ، مثاله كل [ ج ب ] بالضرورة ولا شيء من [ ب ا ] بالاطلاق ، ينتج لا شيء من [ ج ا ] « 3 » على ما عرفت . الضرب الخامس صغراه كلّية « 4 » موجبة مطلقة وكبراه كلّية موجبة ضروريّة .
--> ( 1 ) - ض ، م ذات الموضوع ( 2 ) - ض ، ج ، م يصدق ( 3 ) - ض ، م بالاطلاق ( 4 ) - كذا ، وهو غلط ، والصحيح - كما في الشفاء - « صغراه موجبة جزئية مطلقة » .