بهمنيار بن المرزبان
118
التحصيل
واما الشرط الثاني وهو أن تكون الكبرى كلية ، فانّها « 1 » إذا كانت جزئيّة ويحمل الأوسط على بعضه أو يسلب عنه ، فيجوز أن يكون الأكبر جنسا للأصغر ضرورىّ الايجاب له ، ويحكم على بعضه بايجاب أو سلب ، ويكون ذلك البعض غير الأصغر ؛ فإذا حكم بخلاف ذلك على الأصغر لم يجب إلا ايجاب « 2 » الأكبر على الأصغر . ويجوزان يكون الأصغر مباينا للأكبر ، والأوسط خاصّة للأكبر ، وبالقياس إلى الأصغر لم يوجد « 3 » في كلّه « 4 » فان أوجب الأوسط على بعض الأكبر ويسلب عن الأصغر ، لم يجب إلا سلب الأكبر عن الأصغر . أو يكون الأوسط عرضا عاما للأصغر والأكبر ؛ فيوجد للأصغر كلّه ولا يوجد في بعض الأكبر كالبياض للققنس والانسان ثم لم يجب إلا سلب الأكبر عن الأصغر . واعلم انّه إذا كانت السالبة الكلّية المأخوذة في مقاييس هذا الشكل مطلقة على حسب ما يفهم من السلب الكلّى المطلق فهما بحسب الامر في نفسه - سواء كان بالمعنى العامّ أو بالمعنى الخاصّ - فإنّه لا يأتلف منها قياس في هذا الشكل ، وذلك لان القياس في هذا الشكل انّما يتمّ - كما ستعلمه - بعكس أو خلف ، إذ القياسات في هذا الشكل غير كاملة ، وأنت تعلم أن المطلق إذا ألم يكن بشرط
--> ( 1 ) - ض ، م فلانها . أقول : لم نجد هذا البيان لاشتراط كلية الكبرى في الشكل الثاني في كتب الشيخ . وما ذكر في الشفاء في هذا المقام هو هذه : « . . . ولا عن جزئيتين فان المحمول الواحد يوجب لبعض الامر الواحد ويسلب عن بعضه وقد يوجب ويسلب عن بعض امرين مختلفين ولا إذا كانت الكبرى جزئية فإنه إذا حكم على كل شيء ما ثم حكم على بعض الاخر ( لا - نسخه ) بخلاف ذلك جاز ان يكون الشيء محمولا على ذلك الكل لكنه أعم منه ، فيوجب عليه ، وان كان بعضه لا يوجب عليه وجاز أن يكون مباينا له بكليته لا يحمل عليه . » . ( 2 ) - ج لم يجب ايجاب الأكبر ( 3 ) - ض ، ج ، م لا يوجد ( 4 ) - العبارة لا تخلو عن تعقيد ، والظاهر أن المقصود انه إذا كان الأصغر مباينا للأكبر وكان الأوسط خاصة للأكبر يكون الأوسط مباينا للأصغر فلا يوجد الأوسط في واحد من افراد الأصغر .