بهمنيار بن المرزبان
116
التحصيل
فانّ القوّة الّتي « 1 » هاهنا غير الّتي هناك ، إذا الحكم هناك بالقوّة ، وهاهنا الحكم بالفعل ، والاعتبار بالحكم . وفرق بين ان يحكم بالفعل على شيء هو في نفسه بالقوّة ، وبين ان يحكم على شيء حكما بالقوّة هو في نفسه إمّا بالقوّة وإمّا بالفعل . والضرب الثاني من كلّيتين والكبرى سالبة ، كقولك : كل [ ج ب ] بالامكان ويمكن ان لا يكون شيء من [ ب ا ] ، فيمكن ان لا يكون شيء من [ ج ا ] . الضرب « 2 » الثالث بعكس ذلك وهو أن تكون الكبرى موجبة ، ومثاله لا شيء من [ ج ب ] بالامكان وكل [ ب ا ] بالامكان ، فهذا لمّا كان صغراه سالبة ، وكبراه موجبة ، ولم يصرّح بان [ ج ] بالقوة تحت [ ب ] ولكن بالقوة انّه ليس يجب [ ب ] لم يكن بيانه بيان الاوّل ؛ إذ كان قد حكم بشيء يلزمه قوّة الدخول ولم يحكم بقوّة الدخول ، فكان « 3 » غير كامل ، وكانّ الذّهن يلتفت إلى امر يخطر بالبال ويتأمّل « 4 » ليعلم المطلوب به ، فانّ مطلوبه هو أن يعلم أنّ [ ج ] تحت [ ب ] بالقوّة ، وانّما يعلم ذلك من مقدّمة كلّيّة يتذكّرها ويخطرها بالبال ، وهي انّ كلّ ما هو بالامكان الحقيقي ليس كذا فهو بالامكان الحقيقي أيضا كذا ، فإذا أخطر ذلك بالبال وتأمّله وجد حينئذ أنّ [ ج ] يدخل بالقوّة تحت [ ب ] . وبيان هذا الضرب انّما يكون بالعكس الّذي يخصّ الممكن ، وهو ان يكون الحدود بحالها والجهة بحالها لكن قد غيّرت الكيفية ، فنقل الايجاب إلى السلب ونقل السّلب إلى الايجاب ، فإذا فعلنا ذلك بالصغرى صار بالامكان كلّ [ ج ب ] وبالامكان كلّ [ ب ا ] فبالامكان كلّ [ ج ا ] فبالامكان ان لا يكون شيء من [ ج ا ] فهذا بعكسين . وعلى هذا سائر ما بعده « 5 » . الضرب « 6 » الرابع من سالبتين كلّيتين ممكنتين ، ينتج ممكنة سالبة ؛ يتبيّن
--> ( 1 ) - ض ، ج ، م القوة هاهنا ( 2 ) - ض ، ج ، م والضرب . ( 3 ) - ج وكان ( 4 ) - ج ، م ، ض يخطره بالبال ويتأمله . كذا أيضا في الشفاء ( 5 ) - ج ، مما هذه سبيله ( 6 ) - ض ، ج ، م والضرب