بهمنيار بن المرزبان
101
التحصيل
المحسوسة فهو مدفوع منكر شنيع . بل يكاد ان يكون الاوّليّات والوهميّات الّتي لا تبطل بمقدّمات أخرى ، مشهورة ، ولا ينعكس . واعلم « 1 » انّ الوهم لا يخالف العقل في الاوّليّات ، بل يعترف به ؛ وامّا العقل فربّما يخالف الاحكام الوهميّة بالبديهة ، فإن لم تكن تلك الأحكام ممّا يخالفه فيها بديهة توقّف وسكت ، إلى أن يؤلّف قياسات بالمقدّمات الّتي يعترف فيها الوهم ، فيبطل بتلك القياسات الاحكام الوهميّة الّتي كانت عند الوهم اوّليّة . وامّا الماخوذات : فمنها مقبولات ومنها تقريرات « 2 » . وامّا « 3 » المقبولات من جملة الماخوذات فهي آراء مأخوذة من جملة عدّة « 4 » كثيرة من أهل التحصيل وامام « 5 » يحصل « 6 » به الظّن . وامّا التقريرات « 7 » فانّها المأخوذة بحسب تسليم المخاطب ، أو الّتي يلزم قبولها والاقرار بها في مبادئ العلوم ، إمّا مع استنكار ما ، ويسمّى مصادرات ؛ وإمّا مع مسامحة ما وطيب نفس ، ويسمّى أصولا موضوعة . ولهذه « 8 » موضع منتظر . وامّا المظنونات فهي أقاويل وقضايا وان كان يستعملها المحتجّ « 9 » جزما فانّه انّما يتبع فيها مع نفسه غالب الظّن ، من دون ان يكون جزم العقل منصرفا من مقابلها . وصنف من جملتها ، المشهودات بحسب بادئ الرّاى غير المتعقّب ، وهي الّتي
--> ( 1 ) - من هنا إلى قوله : « واما الماخوذات » غير موجود في الإشارات . ( 2 ) - ج : تقريرات . ( 3 ) - ج ، ص : فاما . ( 4 ) - ج : من عدة . ص ، م : من جهته عدة . ( 5 ) - ج ، م : أو امام . ( 6 ) - ج ، م ، ض : يحسن . ( 7 ) - ج : التقريرات . ( 8 ) - ج : ولهذا . ( 9 ) - الإشارات : المحتج بها .