بهمنيار بن المرزبان
98
التحصيل
بغداد موجود يعتقد ( معه ) انّه ليس يقول عن غرض وتعصّب « 1 » . وكلّ من يقول شيئا لا عن غرض ولا عن تعصّب معه « 2 » فهو صحيح ، وكلّ تواتر يحتاج إلى أن يبيّن انّ الحكم فيه كالحكم في غيره من المتواترات وحوول تصحيحه بهذه الحجّة لم يكن تواترا ، فالمتواتر « 3 » يغنى سماعه ، ولا يحتاج في تصحيحه « 4 » إلى مقايسة إلى متواتر آخر . وامّا القضايا التي معها قياساتها فهي قضايا انّما يصدّق بها لأجل وسط ، لكنّ ذلك الوسط ليس ممّا يعزب عن الذّهن فيحوج فيه الذّهن إلى طلبه ، بل كلما أخطر بالبال إحدى مقدّمتى المطلوب خطر الوسط بالبال ، مثل قضائنا بانّ الاثنين نصف الأربعة . فقد استقصينا القول في تعديد أصناف القضايا الواجب قبولها من جملة المعتقدات من جملة المسلّمات . وهذه المقدمات « 5 » تستعمل في القياسات البرهانيّة ، والفائدة في البرهان اليقين . وامّا « 6 » المشهورات من هذه الجملة فمنها أيضا هذه الاوّليّات ونحوها ممّا يجب قبوله « 7 » ، لا من حيث هي واجب قبولها ، بل من حيث عموم الاعتراف بها . وفي المشهورات « 8 » فوائد : منها ان يقنع بها من يدّعى المعرفة ، حيث لا يكون إلى استعمال الاوّليّات وما يتفرّع منها سبيل ، لغموضها . الثانية « 9 » ان يتصوّر بها المبتدئ العلوم ، تصوّرا يقنعه ، إلى أن يقع التمكّن من تحقيقه عليه . وربما يلوح باستعمال القياسات التي مقدّماتها مشهورة - لمن يمارسها - الحقّ .
--> ( 1 ) - ج ، أو تعصب . ( 2 ) - منه ظ . ( 3 ) - ج : فان المتواتر . ( 4 ) - ج : لا يحتاج تصحيحه . ( 5 ) - من هنا إلى قوله : « واما المشهورات . . . » غير موجود في الإشارات . ( 6 ) - ض ، م : فاما . ( 7 ) - ج : قبولها . ( 8 ) - من هنا إلى قوله « ومنها الآراء المسماة بالمحمودة . . . » غير موجود في الإشارات . ( 9 ) - ج ، ض ، م : والثانية .