بهمنيار بن المرزبان

86

التحصيل

ان يكون » . « 1 » وقولنا ممكن ان لا يكون شيء من [ ج ب ] ، فمقابله ليس يمكن ان لا يكون شيء من [ ج ب ] بل واجب ان يكون شيء من [ ج ب ] أو ممتنع ؛ كانّه يقول : بالضّرورة بعض [ ج ب ] « 2 » . وليس يجمع هذين ما يعبّر عنه بعبارة ايجابية حتى يكون نقيض السالبة الممكنة كليّة « 3 » موجبة . وامّا قولنا : ممكن ان يكون بعض [ ج ب ] فنقيضه ليس بممكن ان يكون شيء من [ ج ب ] بل إمّا ضرورىّ ان يكون كل [ ج ب ] أو ضرورىّ ان يكون شيء من [ ج ب ] . وقولنا : ممكن ان لا يكون بعض [ ج ب ] فنقيضه ليس بممكن ان لا يكون بعض [ ج ب ] ، بل بالضّرورة يكون كل [ ج ب ] أو بالضّرورة لا شيء من [ ج ب ] « 4 » . وامّا التناقض في الامكان العامّ : فقولنا ممكن ان يكون كل [ ج ب ] فمقابله ليس بممكن ان يكون كل [ ج ب ] ، ويلزمه بالضّرورة ليس بعض [ ج ب ] .

--> ( 1 ) - اى بل يلزمه قولنا : اما ممتنع ان يكون بعض [ ج ب ] أو واجب ان يكون بعض [ ج ب ] . ولعله سقط من النساخ . ( 2 ) - الظاهر أن هنا أيضا سقط والأصل كان هكذا : اما بالضرورة بعض [ ج ب ] أو بالضرورة ليس بعض [ ج ب ] . ( 3 ) - كذا . ( 4 ) - والحاصل ان النقيض الأولى للممكنة الخاصة في كل من الضروب الأربعة رفعها ، وحيث إنها قضية مركبة ورفع المركب برفع أحد جزأيه فنقيض كل مركبة - ومن جملتها الممكنة الخاصة - قضية منفصلة مانعة الخلو مركبة من نقيضي جزأيها . وعلى هذا فرفع الموجبة الكلية الممكنة الخاصة مثلا قضية منفصلة مانعة الخلو مركبة من قضيتين جزئيتين إحداها واجبة والأخرى ممتنعه اى مركبة من جزئية موجبة ضرورية وجزئية سالبة ضرورية . وقس عليها ساير الضروب . ثم لا يخفى عليك ان المتأخرين أنكروا هذا وذهبوا إلى أنه لا يكفى في نقيض المركبات الجزئية قضية منفصلة مانعة الخلو مركبة من نقيضي جزأيها . بل نقيض الجزئية قضية حملية مرددة المحمول . وتفصيل هذا يطلب من كتب المتأخرين .