السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
107
شرح كتاب القبسات
وللمتغيّرات « 1 » الزمانية وللزمان نفسه وللدهر في نفسه جميعا « 2 » ؛ فيكون السرمد أوسع وأعلى من الزمان والدهر ومحيطا بهما ، وهو بكلّ شيء محيط « 3 » ، فليتبصّر « 4 » ! [ 8 / 4 ] قال : لكونه سيّالا غير ثابت أقول : قد عبّر عنه في الطبيعيات بأنّه غير محصّل بمعنى عدم تحصّله وقراره في آن ، لا بمعنى أنّه غير موجود مطلقا ، وبيّن ذلك بأنّ الوجود في آن أخصّ من الوجود مطلقا ، ولا يلزم من نفى الأخصّ نفى الأعمّ . وسنوضحه من ذي قبل إذا حان « 5 » حينه ، والمتأخّرون عن هذا غافلون . / 6 AM / [ 8 / 5 ] قال : الفلك حامل الزمان . . . أقول : أراد به الجرم الفلك الأقصى لا غيره من الأجسام فلكية كانت أو عنصرية ؛ لأنّه حامل الزمان لكونه حامل حامله من الحركة ، فلهذا يكون جسما ابداعيا . ثمّ انّ هذا التعلّق يجعل الحركة بمنزلة المتبوع لكونها معروضة للزمان ، وذلك بخلاف ما عليه أمر تعلّق غيرها من الحركات ؛ لأنّه بمنزلة التابع ، لكونها واقعة في الزمان ، متقدّرة به . قال الشيخ في طبيعيات الشفاء : فرق بين أن يقال : « انّ الزمان مقدار كلّ حركة » ، وبين أن يقال : « انّيته متعلّقة بكلّ حركة » . وكذا فرق بين أن يقال : « انّ ذات الزمان عارضة للحركة » ، وبين أن يقال : « انّ ذات الحركة يتعلّق بها الزمان » ، على سبيل أنّ الزمان يعرض لها ؛ لأنّ الأوّل معناه أنّ شيئا يعرض لشيء ، ومعنى الثاني : أنّ شيئا يستتبع شيئا ، والاستتباع لا يستلزم العروض ، إذ ربّما قدّر المبائن بالموافاة / 7 AP / والموازاة لما هو مباين له ، إذ معني الاستتباع أنّ كلّ جزء من الحركة يفرض يكون وجوده مقارنا لوجود جزء
--> ( 1 ) - م : المتغيرات . ( 2 ) - كذا . ( 3 ) - اقتباس من سورة فصّلت ، 54 : « الا انّه بكلّ شيء محيط » . ( 4 ) - م : فلتبصّر . ( 5 ) - ش : + حين .