السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
104
شرح كتاب القبسات
[ 7 / 17 ] قال : والثالث كون الثابت . . . أقول : لا خفاء في أنّ هذه النسبة سرمد ، سواء كانت « 1 » بالمعية ، أو القبلية والمعية معا باعتبارين ، أمّا الأوّل / 5 AM / فعلى ما عليه الحكماء القائلون بالقدم ، حيث انّهم حكموا بكون الثابتات الصرفة من العقول المقدّسة معه تعالى معية سرمدية ، والأخير على ما عليه استاذنا المصنف - قدّس سرّه العزيز « 2 » - وفاقا لما عليه الحكماء الإلهيون . بيان ذلك : أنّ القبلية والبعدية لمّا كانت متضايفتين يلزم أن تجتمعا في الوجود ، بمعني أنّ أيّا منهما إذا وجد وجد معه « 3 » الآخر ، وإذا عدم عدم معه الآخر معية ذاتية كالضعف والنصف ؛ فانّ وجود كلّ واحد منهما مع وجود الآخر معية ذاتية ، امتنع أن يوجد أحدهما ولا يوجد الآخر ، كما امتنع أن يعقل أحدهما ولم يعقل الآخر . ومن هاهنا تسمع أنّ أحد المضافين إذا كان بالقوّة ، كان الآخر أيضا كذلك ، وأنّ أحدهما إذا كان بالفعل ، كان الآخر أيضا كذلك . قال الرئيس في الشفاء : المتقدّم والمتأخّر الزمانيين من المضائفات ، ليس أحدهما مع الآخر ، وأيضا العلم بأنّ القيامة سيكون موجود الآن ، ومضائفه الذي هو معلومه معدوم الآن ، فلا يكون المتضائفان معا في مرتبة الوجود . وأجاب عن الأوّل بما حاصله : أنّ عروض التقدّم والتأخّر لأجزاء الزمان انّما هو في العقل ، وهما عند عروضهما لها معا فيه ، ولو سلّم أنّ لهما الإضافة بحسب الوجود الخارجي أيضا لنا أن نقول : انّ جزءا من الزمان إذا وجد في الأعيان صدق عليه أنّ ما هو متأخّر عنه ليس هو ، ويمكن أن يوجد بعده امكانا يؤدّي إلى وجوب وجوده ، وهذا معني كونه / 6 AP / عنه ، وإذا وجد المتأخّر صدق الزمان الأوّل ليس هو ، ونسبته إلى الذهن نسبة شيء كان موجودا وفقد ؛ وهذا أيضا موجود مع وجود الزمان المتأخّر ولا نعني بمعيتهما الّا هذا .
--> ( 1 ) - م : كان . ( 2 ) - م : - العزيز . ( 3 ) - م : منه .