السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
95
شرح كتاب القبسات
الوجود ، فكيف يتصوّر وقوع العدم فيه ، فاذن انّما يتصحّح « 1 » الفرق بين المكوّن والمبدع بالمسبوقية بالعدم ، وعدمها بحسب العدم الصريح في الدهر دون العدم المكمّم الزماني ، فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ ! « 2 » [ 4 / 4 ] قال : بل / MB 2 / مقابلا أقول : أي بالقياس إلى التقييد بكونه مقابلا ، أي يكون ساذجا بالقياس إلى هذا التقييد بكونه مقابلا . « 3 » [ 4 / 5 ] قال : فالحدوث بالمعنى الذي . . . أقول : لا خفاء في أنّ الشيخ الرئيس لم يقيّد ما وقع عنه / 3 AP / بقوله : « ليس مطلق بمقابل » ، كما قيّده به في قوله : « بل بعد عدم مقابل » إلى آخره ، حيث انّ الأوّل يرجع إلى العدم الذاتي ، وهو الليس نظرا إلى ذات بحيث ما له من « 4 » الامكان ، وهو لا ضرورة الوجود والعدم ، فلا يقابل الوجود ، وذلك بخلاف الأخير ، حيث انّه عدم للكائنات العلويّة في مرتبة هيولياتها ، ومن البينّ أنّ ما يقابل الوجود في تلك المرتبة هو العدم فيها ، ورفعها بالنظر إليها ، والامكان ليس رفعا للوجود ، بل لا ضرورة ، فلذا ما قيّده بالمقابل كما قيّد هذا به ، ولمّا كان ذلك العدم هو الليس المقابل للأيس في مرتبة القابل « 5 » وصفه بالخاصّ . ثمّ انّ هذا العدم قد منع عن حريم الابداع ، لأنّه لو مكّن هنالك لكان المبدع كائنا مسبوقا بمادّة على ما « 6 » نبّه عليه بقوله : كان تكوينه ممتنعا الّا عن مادّة . وكان سلطان الابداع الذي عبّر عنه بالايجاد ضعيفا لصيرورته تكوينا لا ابداعا ، فيكون ضعيفا لسبق المادّة
--> ( 1 ) - كذا وفي سائر الموارد . ( 2 ) - الأنعام ، 35 . ( 3 ) - ب : - قال : بل . . . مقابلا . ( 4 ) - ش : - من . ( 5 ) - م : المقابل . ( 6 ) - ش : كما .