السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي

93

شرح كتاب القبسات

القبس الأوّل [ 3 / 2 ] قال : المعنى الذي أفيد : تلخيص كلام الشريك أنّ للممكن ، في عالم الامكان عدما على أنحاء ثلاثة : الأوّل : العدم الذي هو الليس المطلق في مرتبة الذات بحسب طباع الامكان ، وهو لكلّ ممكن « 1 » موجود حين وجوده . الثاني : العدم المكمّم الزماني في حدّ متمايز لحدّ الوجود ، وهو لكلّ حادث زماني من حيث هو حادث زماني قبل زمان وجوده . الثالث : العدم الصريح الدهري قبل الوجود ، قبليّة غير مكمّمة ، / 2 BP / وهو لكلّ كائن في مادّة قابلة من حيث هو متعلّق الصنع . وشيء من المعنيين الأوّلين ليس هو العدم المقابل للوجود . وأمّا المعنى الأوّل ، فلأنّه يجامع الوجود في الواقع ، ويسبقه بحسب مرتبة الذات سبقا ذاتيا . وأمّا المعني الثاني : فلأنّه في زمان متمايز لزمان الوجود ، ومن شرائط التناقض في الزمانيات وحدة الزمان ، فاذن انّما المقابل للوجود هو العدم الصريح الذي لن يتصوّر فيه حدّ وحدّ ، ولن يتميّز فيه حال وحال .

--> ( 1 ) - م : - ممكن .