فخر الدين الاسفرايني النيشابوري

538

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )

وإذا ثبت هذه المقدّمات فنقول : لا شكّ أنّ الحاجة إلى هذا الإنسان في أن يبقى نوع الإنسان أشدّ من الحاجة إلى إنبات الشعر على الأهداب والحاجبين وتقعّر الأخمص من القدمين وسائر المنافع الّتي لا ضرورة لها في البقاء . فلما لم تهمل العناية تلك المنافع الجزئية ، فلأن لا يهمل « 1 » وجود هذا الشخص أولى ، فوجب في الحكمة وجود النبي . فهذا تلخيص كلامه . قال الشّيخ : [ في بيان ما يسنّ الشارع ] فهذا الإنسان إذا وجد وجب أن يسنّ للناس في أمورهم سننا بإذن « 2 » اللّه تعالى وأمره « 3 » ووحيه وإنزاله الروح المقدّس عليه . فيكون « 4 » الأصل الأوّل « 5 » فيما يسنّه تعريفه إياهم أنّ لهم صانعا واحدا قادرا ، وأنّه عالم بالسرّ والعلانية ، وأنّه « 6 » من حقّه أن يطاع أمره ، وأنّه يجب أن يكون الأمر لمن له الخلق ، وأنّه قد أعدّ لمن أطاعه المعاد المسعد ، ولمن عصاه المعاد المشقي ، حتّى يتلقّي الجمهور رسمه المنزل على لسانه من الإله والملائكة بالسمع والطاعة .

--> ( 1 ) . هكذا في النسخ وفي العبارة وجه اضطراب ( 2 ) . نجا : بأمر ( 3 ) . نجا : اذنه ( 4 ) . نج : ويكون ( 5 ) . نج ، نجا : - الأول ( 6 ) . نجا : ان