فخر الدين الاسفرايني النيشابوري

531

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )

قال الشّيخ : [ في كيفية الإخبار عمّا يأتي وعدم اليقين بها ] ولو أمكن إنسانا « 1 » من الناس أن يعرف الحوادث الّتي في الأرض والسماء جميعا وطبائعها لفهم كيفية ما يحدث في المستقبل . وهذا المنجم القائل بالأحكام مع أنّ أوضاعه الأولى [ و ] مقدّماته ليست تستند « 2 » إلى البرهان « 3 » - بل عسى أن يدّعي فيها التجربة أو الوحي ، وربّما حاول قياسات شعرية أو خطابية في إثباتها - فإنّه إنّما يعوّل على دلائل جنس واحد من أسباب الكائنات ، وهي الّتي في السماء على أنّه لا يضمن من عنده الإحاطة بجميع الأحوال الّتي في السماء . ولو ضمن لنا ذلك ووفى به لم يمكنه أن يجعلنا ونفسه بحيث نقف على وجود جميعها في كلّ وقت وإن « 4 » كان جميعها من حيث فعله وطبعه معلوما عندنا ؛ وذلك ممّا لا يكفي أن تعلم أنّه وجد أو لم يوجد ، وذلك لأنّه « 5 » لا يكفيك أن تعلم أنّ النار حارة مسخّنة وفاعلة كذا وكذا في أن تعلم أنّها سخنت ما لم تعلم أنّها حصلت . وأيّ طريق في الحساب يعطينا المعرفة بكلّ حادث « 6 » وبدعة في الفلك ؟ ولو أمكنه أن يجعلنا و « 7 » نفسه بحيث نقف « 8 » على وجود جميع ذلك ،

--> ( 1 ) . هكذا في النسخ ونج / نجا : إنسان ( 2 ) . نج ، نجا : تسند ( 3 ) . نج ، نجا : برهان ( 4 ) . ش ، خ : فان ( 5 ) . نج : انه ( 6 ) . نج ، نجا : حدث / وهو الأظهر ( 7 ) . نج : أو ( 8 ) . نج : بحيث نقف / م : بحيث . . .