فخر الدين الاسفرايني النيشابوري

516

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )

بالأجسام . قوله : « وأفضلها الإنسان » . ولقائل أن يقول : هذا يشعر بأنّ النفوس البشرية أفضل من النفوس الفلكية . قوله : « وبعده « 1 » الحيوانات الناميات » . يعني به أنّ الأفضل بعد الإنسان الحيوان ، وبعد الحيوان النبات . قال الشّيخ : [ في كيفية استناد الحوادث الأرضية إلى قضاء اللّه وقدره ] والأمور الحادثة في هذا العالم تحدث من مصادمات القوى الفعالة والمنفعلة الأرضية ، تابعة لمصادمات القوى الفعّالة السماوية . و « 2 » أمّا القوى الأرضية فيتمّ حدوث ما يحدث فيها بسبب شيئين : أحدهما : القوى الفعالة فيها إمّا الطبيعية ، وإمّا الإرادية . والثاني : القوى الانفعالية إمّا الطبيعية ، وإمّا النفسانية . وأمّا القوى السماوية فتحدث عنها آثارها في هذه الأجرام الّتي تحتها على ثلاثة أوجه : أحدها : من تلقائها بحيث لا سبب « 3 » فيه للأمور الأرضية بوجه من الوجوه .

--> ( 1 ) . كذا / والنص : بعدها ( 2 ) . نج ، نجا : - و ( 3 ) . نج ، نجا : تسبب / وهو الأظهر