فخر الدين الاسفرايني النيشابوري
461
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )
الجهل بالهندسة ، ومثل فوت الجمال الرائع « 1 » ، وغير ذلك ممّا لا يضرّ في الكمالات الأولى ، ولا في الكمالات الّتي تليها [ في ] ما يظهر منفعتها « 2 » . وهذه الشرور ليست « 3 » بفعل فاعل ، بل لأن يفعل « 4 » الفاعل لأجل [ أنّ ] القابل ليس مستعدا ، أوليس يتحرّك إلى القبول ، [ و ] هذه الشرور هي أعدام خيرات من باب الفضل والزيادة [ في المادّة ] . التفسير : قال - أيّده اللّه - : الغرض من هذا الفصل بيان كيفية دخول الشرّ في القضايا الإلهي . اعلم أنّ الخير يدخل في القضايا الإلهي دخولا بالذات لا بالعرض ، والشرّ بالعكس منه . والأمور الّتي يقال إنّها شرّ : [ 1 ] : إمّا أن يكون أمورا عدمية ، [ 2 ] : وإمّا أن تكون وجودية . فإن كانت أمورا عدمية : [ الف ] : فإمّا أن كانت « 5 » عدما لأمر واجب للشيء . [ ب ] : وإمّا أن يكون عدما لأمر نافع قريب من الواجب قريبة من الضرورية . مثل العمى . [ ج ] : وإمّا أن يكون عدما لأمر لا يكون واجبا ولا نافعا قريبا منه ، مثل عدم العلم بالفلسفة والهندسة .
--> ( 1 ) . ش : الحمال الرابع ( 2 ) . نج : منفعها ( 3 ) . م : - ليست ( 4 ) . نج : لا يفعل ( 5 ) . كذا