فخر الدين الاسفرايني النيشابوري
352
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )
التفسير : قال - أيّده اللّه - : لمّا أثبت النفس الفلكية شرع من هاهنا في إثبات العقل الفلكي . قوله : « والمحرّك القريب للفلك وإن لم يكن عقلا فيجب أن يكون قبله عقل هو السبب المتقدّم بحركة الفلك » . هذا هو الدعوى « 1 » ، فقد علمت أنّ المحرّك للحركة الدورية الفلكية موجود مجرّد عن المادّة . وتقريره و « 2 » هو : أنّ الحركة المستديرة السماوية غير « 3 » متناهية - قد ثبت « 4 » وهذا - و « 5 » أنّ هذه الحركة محتاجة إلى قوّة غير متناهية مجرّدة عن المادّة . شرع من هاهنا في إقامة البرهان على « 6 » قوّة جسمانية متغيّرة ، فإنّها لا تتفق على حركات « 7 » لا نهاية لها - قد ثبت أيضا هذا - فإذا القوّة المحرّكة لهذه الحركة ليست جسمانية مستحيلة متغيّرة ، فهي إذا قوّة مجرّدة عقلية . قوله : « وأمّا النفس المحرّكة فإنّها كما تبيّن لك جسمانية » . معناه : أنّ المباشر للتحريك السماوي نفس قائمة بجسم الفلك ونسبته إلى الفلك نسبة النفس الحيوانية الّتي لنا إلينا .
--> ( 1 ) . ش : هذا هو الذي الدعوى قبله ( 2 ) . هكذا في النسخ ( 3 ) . م : عن ( 4 ) . د : + و ( 5 ) . د ، ف : + كلّ ( 6 ) . ف : - أن هذه الحركة . . . على ( 7 ) . ف : الحركات