فخر الدين الاسفرايني النيشابوري
342
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )
يقاوم « 1 » المسكّن مع سكونه طلبا للحركة ، وذلك الميل غير ذلك الحركة لوجوده عند عدم الحركة ، وغير القوّة المحرّكة لوجود القوّة المحرّكة « 2 » عند إتمامها الحركة مع عدم الميل ، فكذلك المبدأ لحركة الأولى لا يزال يحدث في جسمه ميلا بعد ميل ، وذلك الميل لا يمنع أن يسمّى طبيعة ؛ لأنّه ليس بنفس ولا إرادة ولا اختيار ولا أمر حاصل من خارج ، ولا يمكنه أن لا يحرّك أو يحرّك إلى غير تلك الجهة ، ولا « 3 » هو أيضا مضادّ / DB 23 / لمقتضى طبيعة ذلك الجسم ، فإنّ سميّت هذا طبيعة « 4 » كان لك أن تقول أنّ الفلك يتحرّك بالطبيعة . قال الشّيخ : [ إنّ المبدأ القريب للحركة السماوية ليس إرادة عقلية محضة ] ونقول : إنّه لا يجوز أن يكون مبدأ حركته القريب « 5 » قوّة عقلية صرفة لا تتغيّر ، ولا تتخيّل الجزئيات البتة . وكأنّا قد أشرنا إلى جمل ممّا يعيّن في معرفة هذا المعنى في الفصول المتقدّمة ؛ إذ أوضحنا أنّ الحركة معنى متجدّد السبب ، وكلّ « 6 » شرط « 7 » منه مخصّص بسبب ، فإنّه لا ثبات له . ولا يجوز أن يكون عن معنى ثابت البتة وحده ؛ فإن كان عن معنى
--> ( 1 ) . خ : يعادم ( 2 ) . ف : - لوجود القوة المحركة ( 3 ) . ف : - لا ( 4 ) . ف : - طبيعة ( 5 ) . أكثر النسخ : القريبة ( 6 ) . نج : فكل ( 7 ) . نج : شطر