فخر الدين الاسفرايني النيشابوري
327
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )
شيء موجود غير المعنيين . وقد وضع هذا المعنى للخالق عزّ ذكره ممتدا لا عن بداية ، وجوّز فيه أن يخلق قبل أيّ وقت « 1 » توهّم « 2 » فيه « 3 » خلقا . فإذا كان هذا هكذا كانت هذه القبلية مقدّرة مكممة . وهذا هو الذي نسمّيه الزمان ؛ إذ تقديره ليس تقدير ذي وضع ولا ثبات ، بل على سبيل التجدّد . ثمّ إن شئت فتأمّل أقاويلنا الطبيعية ! إذ بيّنا أنّ ما دلّ « 4 » عليه معنى « كان » و « يكون » عارض لهيئة غير قارة ، فالهيئة « 5 » الغير القارّة هي الحركة . فإذا تحقّقت علمت أنّ الأوّل إنّما سبق الخلق عندهم ليس سبقا مطلقا ، بل سبقا بزمان معه « 6 » حركة وأجسام أو جسم . التفسير : قال - أيّده اللّه - : المقصود من هذا الفصل إثبات أنّ الزمان لا بداية له زمانا وتلخيصه هو : أن تقدّم الواجب لذاته على الحوادث [ 1 ] : إمّا أن يكون بذاته فقط ، [ 2 ] : وإمّا ، أن يكون بذاته وبالزمان . ومحال أن يكون بذاته فقط ، والّا لزم حدوث الواجب لذاته أو قدم الحادث .
--> ( 1 ) . أكثر النسخ : خلق ( 2 ) . م : يوهم ( 3 ) . نجا : فيه أنّه خلقا ( 4 ) . نج : يدل ( 5 ) . نج ، نجا : والهيئة ( 6 ) . نج ، نجا : + و