فخر الدين الاسفرايني النيشابوري
324
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )
منه أولى فهو نافع ، والحقّ الأوّل كامل « 1 » الذات لا ينتفع « 2 » بشيء [ كيف ، وهو غاية الخيرات ] « 3 » . التفسير : قال - أيّده اللّه - : هذا الكلام فيه اختلال ، وتلخيصه بالقدر الممكن أن نقول : لو حدث من الواجب لذاته شيء بعد ما لم يحدث ، لا يجوز أن يقال : إنّه حدث لذاته ؛ لأنّ ذاته موجود قبل ذلك ، فوجب حدوثه قبل ذلك . ولا يجوز أن يقال إنّما حدث ذلك لأنّه أراده في ذلك الوقت ، لأنّه حينئذ تكون إرادته حادثة إمّا في ذاته أو مباينا عن ذاته . ولا يجوز أن يقال : إنّه قدّر عليه الآن ولم يكن قادرا عليه ؛ وهذا ظاهر البطلان « 4 » . ولا يجوز أنّه إنّما أحدث ذلك الشيء لغرض ومنفعة ، لأنّ كلّ ما فعل فعلا لغرض « 5 » ومنفعة لكان إيجاد ذلك الفعل أولى به ، وإلّا لما كان غرضا ومنفعة ، وحينئذ يكون قبل إيجاده فاقدا للكمال ، والواجب لذاته غير فاقد للكمال . قال الشّيخ :
--> ( 1 ) . م : كان بل ( 2 ) . نج ، م : ينتفع ( 3 ) . الإضافة من نجا ( 4 ) . م : لبطلان ( 5 ) . ف : بغرض