فخر الدين الاسفرايني النيشابوري

312

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )

مثل وصول أحدهما إلى الآخر . وقد صحّ أنّ جميع هذا « 1 » بحركة ما . وأمّا إن كان الفاعل موجودا ولم يكن قابل البتة ، فهذا محال : أمّا أولا : فلأنّ القابل كما بيّنا لا يحدث إلّا بحركة أو اتصال ، فيكون قبل الحركة حركة . وأمّا ثانيا : فلأنّه لا يمكن أن يحدث « 2 » ما لم يتقدّمه وجود القابل وهو المادّة . فيكون قد كان القابل حتّى حدث « 3 » القابل . « 4 » وأمّا إن وضع أنّ القابل موجود والفاعل ليس بموجود فالفاعل محدث « 5 » ، ويلزم أن يكون حدوثه بعلّة ذات حركة على ما وصفنا . « 6 » التفسير : قال - أيّده اللّه - : لما بيّن بيانا إجماليا [ على ] أن كلّ حادث فإنّه مسبوق بحادث آخر هو الحركة ، عاد إلى البيان التفصيلي ؛ وتلخيص كلامه هو : أن يقول : إنّ الحادث إذا لم يكن ثمّ حدث [ 1 ] : فإمّا أن تكون علّتاه الفاعلية والقابلية لم تكونا ، ثمّ حدثتا ؛ [ 2 ] : وإمّا أن تكونا ، لكن لا فعل ولا انفعال بينهما ؛ [ 3 ] : وإمّا أن يكون الفاعل ولم يكن القابل ؛ [ 4 ] وإمّا أن يكون القابل ولم يكن الفاعل . فإن لم يكونا موجودين ثمّ حدثا « 7 » فلا بدّ لحدوثها من حركة .

--> ( 1 ) . نجا : هذه ( 2 ) . م : محدث ( 3 ) . م : يحدث ( 4 ) . نج ، نجا : - حتّى حدث القابل ( 5 ) . م : بحدوث / نج : فالفاعل لا يحدث حتى يحدث القابل ( 6 ) . م : وضعنا ( 7 ) . م : حدثنا