فخر الدين الاسفرايني النيشابوري
308
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )
الفاعل ، أو إرادة ، أو علما ، أو آلة ، أو طبعا ، أو حصول وقت أوفق للعمل دون وقت ، أو حصول تهيّؤ واستعداد من القابل لم يكن ، أو وصول « 1 » من المؤثّر لم يكن ، فإنّه كيف كان فحدوثه متعلّق بالحركة لا يمكن غير هذا . التفسير : قال - أيّده اللّه - : اعلم أنّه أبدت فيما سلفت « 2 » أنّ الزمان ليس له بداية زمانية ، وأنّه متعلّق بالحركة ، وليس لها أيضا بداية زمانية ، وإن أوجب « 3 » الوجود لذاته المعلول ، فإنّه يدوم بدوام العلّة ، ثمّ لم يقتصر على تلك البيانات فزاد هاهنا [ ب ] بيان فقدّم تقسيما ، فقال : كلّ حادث فلا بدّ له من علّة فاعليّة وعلّة قابلية ، وإذا « 4 » لم يحدث ذلك الحادث فذلك : [ 1 ] : إمّا أن يكون لأنّ العلّة الفاعلة والقابلة لم يكونا ثمّ حدثا ؛ [ 2 ] : وإمّا أن يكون ، لكنّ الفاعل لا يحرّك والقابل لا يتحرّك ؛ [ 3 ] : وإمّا أن يكون الفاعل ولم يكن القابل ؛ [ 4 ] : وإمّا أن يكون القابل ولم يكن الفاعل . فهذه أقسام أربعة لا مزيد عليها ، ثمّ أهمل هذه الأقسام وأثبت أنّ كلّ حادث فإنّه مسبوق بحادث الآخر لا « 5 » إلى أوّل . وتلخيص كلامه هو : أنّ كلّ حادث فلا بدّ له من سبب قريب
--> ( 1 ) . هكذا في النسخ ( 2 ) . ش : سلفت ( 3 ) . في النسخ : واجب ( 4 ) . ف : فإذا ( 5 ) . د : الا