فخر الدين الاسفرايني النيشابوري

298

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )

[ إنّه تعالى خير ] وإذا قيل « 1 » : خير ، لم يعن إلّا كون هذا الوجود مبرءا عن مخالطة ما بالقوّة والنقص ، وهذا سلب ، أو كونه مبدءا لكلّ كمال ونظام ، وهذا إضافة . فإذا عقلت صفات الأوّل الحقّ على هذه الجهة لم يوجد فيها شيء يوجب لذاته أجزاء أو كثرة بوجه من الوجوه . التفسير : قال - أيّده اللّه - : هذا الكلام مشتمل على بيان صفات الواجب الوجود ، أنّه موجود . قوله : « وإذا حقّقت تكون الصفة الأولى لواجب الوجود لذاته أنّه [ إنّ و ] موجود » . واعلم أنّ هذا الكلام يشعر بأنّ وجود الواجب صفة ، والصفة لا بدّ لها من موصوف ، وهذا يناقض مذهبه في أنّ وجود الواجب لذاته غير عارض لماهيته . قوله : « ثمّ الصفات الأخرى يكون بعضها المتعيّن « 2 » بهذا « 3 » الوجود مع إضافة ، وبعضها هذا الوجود مع [ ال ] سلب » . معناه : أنّ صفات الواجب الوجود بعضها يعنى به هذا الوجود مع الإضافة ، وبعضها يعنى به هذا الوجود مع سلب . « 4 »

--> ( 1 ) . خ : قال ( 2 ) . خ : المعنى ( 3 ) . كذا / والنص : بها هذا ( 4 ) . ف : تفسير