فخر الدين الاسفرايني النيشابوري

247

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )

والشرط ، وكلّ ما كان كذلك فيحتاج إلى سبب . فإن قيل : كلّ ما وجد ، فالموجود له واجب ، والممكن الحقيقي إنّما يكون حال العدم . فنقول : إن كان الوجود يجعله واجب الوجود بذاته فالعدم أيضا يجعله واجب العدم لذاته ، ويلزم نفي الإمكان الخاصّ ، وذلك محال . قال الشّيخ : [ إنّ الباقي بعد بقائه يحتاج إلى المؤثّر ] وكيف وقد بينّا أنّه لا تأثير للعلّة في العدم السابق ، فإنّ علته عدم العلّة ، ولا في كون هذا الوجود بعد العدم ؛ فإنّ هذا مستحيل « 1 » أن لا يكون « 2 » هكذا ؛ فإنّ الحادثات لا يمكن أن يكون لها وجود [ بالطبع ] إلّا بعد عدم ، فالمتعلّق بالعلّة هو الوجود الممكن في ذاته « 3 » لا بشيء « 4 » من كونه بعد عدم أو غير ذلك . فيجب أن يدوم هذا التعلّق ، فيجب أن تكون العلل الّتي لوجود الممكن في ذاته من حيث هو وجوده الموصوف مع المعلول . فإذا « 5 » قد اتضح [ ت ] « 6 » هذه المقدمات فلا بدّ من واجب الوجود ؛

--> ( 1 ) . م : يستحيل ( 2 ) . نجا : يكون الّا هذا ( 3 ) . نجا : بذاته ( 4 ) . نج ، نجا : في شئ آخر ( 5 ) . نج : وإذ ( 6 ) . نج والنسخ : اتضح