فخر الدين الاسفرايني النيشابوري

217

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )

واجب الوجود كذلك لكان وجوب وجوده مستغنيا عن الفصل ، وكان يجب أن يحتاج إلى تلك الفصول في وجود آخر ، فيكون للواجب بذاته وجود آخر ؛ هذا خلف . وإنّما قلنا : إنّه لا يجوز أن يكون الوجوب بالذات لازما لماهيته لوجهين : أمّا أوّلا : فإنّ تلك الماهية حينئذ تكون سببا لوجوب الوجود ، فيكون وجوب الوجود بذاته متعلّقا بسبب غيره ، وقد أبطلناه . وثانيا : فلأنّ / DB 02 / الوجوب بالذات حينئذ يكون تابعا غير متقدّم ، والتابع معلول ، فيكون وجوب الوجود بالذات معلولا ، وهذا محال . هذا تلخيص هذا « 1 » البرهان ولنرجع إلى شرح ألفاظ الكتاب . قوله : « ولا يجوز أن يكون وجوب الوجود مشتركا فيه » . هذا هو الدعوى . قوله : « ولنبرهن على هذا فنقول : إنّ « 2 » وجوب الوجود إمّا أن يكون شيئا « 3 » لازما لماهية تلك الماهية هي الّتي لها وجوب الوجود » . تمام التقسيم أن يقال : إنّ وجوب الوجود إمّا أن يكون لازما لماهية ، وإمّا أن يكون نفس « 4 » ماهية ، وإمّا أن يكون داخلا في ماهية .

--> ( 1 ) . ف : هذا ملخص ( 2 ) . ف : - انّ ( 3 ) . م ، خ : سببا ( 4 ) . ف : تمام