فخر الدين الاسفرايني النيشابوري
202
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )
قوله : « ولا ضدّ » له . كما أنّه لا ندّ للواجب الوجود لذاته ، فكذلك لا ضدّ له ؛ لأنّ الضدّ / DA 91 / هو المشارك في الموضوع المعاقب الغير المجامع إذا كان في غاية البعد طباعا ، وواجب الوجود لذاته لا تعلّق له بالموضوع ، فلا ضدّ له . قوله : « وأيضا فهو تامّ الوجود » . أحد وجوه الواحد أنّه تامّ الوجود ، بمعنى أنّ نوعه يكون له فقط ، ولا يكون من نوعه غيره ، وواجب الوجود لذاته كذلك ، فتكون إذن واحدا من هذه الجهة . قوله : « وواحد من جهة أنّ حدّه له » . اعلم أنّ الشّيخ صرح في الإشارات « 1 » في النمط الرابع أنّ واجب الوجود لا جنس له ولا فصل له ولا حدّ له . قوله : « واحد من جهة أنّه لا ينقسم لا بالكم ولا بالمبادئ المقومة [ له ] ولا بأجزاء الحدّ » . هذا الكلام قد سلف ، فلا فائدة في إعادته . قوله : « وواحد من جهة أنّ [ ل ] كلّ شيء وحدة تخصّه ، وبها كمال حقيقته « 2 » الذاتية » .
--> ( 1 ) . راجع : شرح الإشارات ج 3 / 61 ( 2 ) . خ : حقيقة