فخر الدين الاسفرايني النيشابوري
191
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )
المحض إلّا الواجب الوجود بذاته . وقد يقال أيضا خير لما كان نافعا ومفيدا لكمالات الأشياء وسنبيّن أنّ الواجب الوجود يجب أن يكون لذاته « 1 » مفيدا لكلّ وجود ولكلّ كمال وجود ، فهو من هذه الجهة خير أيضا / DA 81 / ، لا يدخله نقص ولا شرّ . التفسير : قال - أيّده اللّه - : من تفاريع « 2 » كون الواجب الوجود لذاته واجب الوجود من جميع جهاته كونه خيرا محضا ، وبيان ذلك « 3 » هو : أنّ الشرّ إمّا عدم وجوب ذات أو عدم كماله ؛ وواجب الوجود لذاته إذا كان موجودا لذاته « 4 » وموجودا في كماليته لذاته كان بريئا عن الشرّ والنقص ، وكان خيرا محضا « 5 » وكمالا محضا ، فهذا هو الخيرية العائدة إلى ذات الشيء وصفاته ، وقد تكون الخيرية عائدة إلى الأفعال ، والواجب الوجود لذاته خير أيضا بهذا المعنى ، لأنّه مفيض للوجود والكمال على غيره . ولنرجع إلى شرح ألفاظ الكتاب . قوله : « وكلّ واجب الوجود لذاته فإنّه خير محض وكمال محض » « 6 » ، فهذا هو الدعوى . قوله : « والخير بالجملة هو ما يتشوّقه كلّ شيء ويتمّ به وجوده » .
--> ( 1 ) . نجا : - لذاته ( 2 ) . م : يفاريع ( 3 ) . ش ، د : + و ( 4 ) . م : لذاته ( 5 ) . ف : - محضا ( 6 ) . ف : - محض