فخر الدين الاسفرايني النيشابوري

178

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )

فله علّة سابقة عليه ، فيكون كلّ واحد منهما محتاجا إلى علّة سابقة عليها ، فلا يكون واجب الوجود لذاته واجب الوجود ؛ و « 1 » هذا خلف . ولنرجع إلى شرح ألفاظ الكتاب . قوله : « ولا يجوز أن يكون شيئان اثنان ليس هذا ذاك ولا ذاك هذا ، وكلّ واحد منهما واجب الوجود بذاته وبالآخر » . هذا الكلام مع ما فيه من التكرار الكثير قد سلف . قوله : « ولا يجوز أن يكون كلّ واحد منهما واجب الوجود بالآخر » . « 2 » معناه : أنّه لا يجوز أن يكون كلّ واحد من واجبي الوجود لذاته علّة للآخر « 3 » . واعلم أنّ هذه الاستحالة لا يختصّ بالواجب الوجود لذاته ، بل في غيره أيضا محال لما ذكرنا . قوله : « حتّى يكون « ا » واجب الوجود ب « ب » لا بذاته ، و « ب » واجب الوجود ب « ا » لا بذاته » . معناه : أنّ « ا » يكون معلولا ل « ب » ، و « ب » يكون علّة له ، و « ب » يكون معلولا ل « الف » « 4 » و « الف » يكون علّة له . قوله : « وجملتها واجب الوجود « 5 » واحد ، وذلك لأنّ اعتبارهما ذاتين

--> ( 1 ) . ش : - و ( 2 ) . م : الاخر ( 3 ) . م : الأخر ( 4 ) . كذا في النسخ ( 5 ) . د : وجود