فخر الدين الاسفرايني النيشابوري
155
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )
أمّا الأوّل فهو الوحدة . وأمّا الثاني : فإمّا أن يكون له وضع . وهو النقطة ، وإمّا أن لا يكون وهو العقل والنفس . قال الشّيخ : [ أقسام الكثير ] والكثير [ 1 ] : يكون كثيرا على الإطلاق وهو العدد المقابل للواحد ، وهو ما يوجد « 1 » فيه واحد ، وليس بالواحد في الحدّ من جهة ما هو فيه ، أي يوجد واحد ليس هو وحده فيه ، وهذا مبدأ عنه يأخذ « 2 » الحساب في البحث . [ 2 ] : وقد يكون الكثير كثيرا بالإضافة ، وهو الذي يترتّب بإزائه القليل ، وأقلّ العدد الاثنان . التفسير : قال - أيّده اللّه - : لمّا فرغ من بيان أقسام الواحد شرع في بيان الكثير ؛ اعلم أنّ الكثير يفهم فيه معنيان : أحدهما : المقابل للواحد ، وهو أن يكون الشيء فيه من الآحاد فوق واحد وهو الكثرة مطلقا . وثانيهما : الكثرة بالإضافة ، وهو أن يكون فيه ما في شيء آخر وزيادة .
--> ( 1 ) . نجا : وجد ( 2 ) . نج : نأخذ