فخر الدين الاسفرايني النيشابوري
141
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )
واعلم أنّه فرق بين أن يقال : « إذا رفعت « 1 » هذا ارتفع ذلك » وبين أن يقال « إنّ هذا لا يوجد حين لا يوجد ذاك » « 2 » ؛ فإنّ معنى الأوّل أنّه إذا [ وجب ] عدم هذا وجب أن يعدم ذلك ، فعدم هذا علّة لعدم ذلك . « 3 » ومعنى الآخر أنّه أيّ وقت يصدق فيه أنّ هذا ليس فإنّه قد « 4 » يصدق فيه أنّ ذلك « 5 » ليس . ويصحّ أن يقال : إنّه إذا لم توجد العلّة لم يوجد المعلول ، وإنّه إذا لم يوجد المعلول لم توجد العلّة . ولا يصحّ أن يقال : إذا رفع المعلول ارتفعت العلّة ، كما يصحّ أن يقال إذا ارتفعت العلّة ارتفع المعلول ، بل إذا رفعت العلّة ارتفع المعلول وإذا ارتفع « 6 » المعلول قد كانت العلّة أوّلا ارتفعت « 7 » لعلّة أخرى ، حتّى يصحّ رفع المعلول ؛ لأنّ نفس رفع المعلول هو رافع العلّة ، كما أن نفس رفع العلّة هو رافع المعلول . التفسير : قال - أيّده اللّه - : المقصود من هذا الفصل بيان أقسام المتقدّم « 8 » . وتلخيص هذا الكلام : المتقدّم يقال على وجوه : « 9 » أحدها : المتقدّم في الزمان ، وهو ظاهر . وثانيها : المتقدّم بالرتبة ، وهو كلّ ما كان أقرب من مبدأ معين ، ثمّ
--> ( 1 ) . نج : رفع ( 2 ) . نج ، نجا : ذلك ( 3 ) . نج ، نجا : ذاك ( 4 ) . نج : - قد ( 5 ) . نج ، نجا : ذاك ( 6 ) . نج ، نجا : رفع ( 7 ) . د : - أوّلا / نجا : ارتفعت أوّلا ( 8 ) . ف : التقديم ( 9 ) . م : وجود