فخر الدين الاسفرايني النيشابوري
133
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )
بالحمل على زيد منه بالحمل على عمرو ، ولا تأثيرها في النفس صورة عقلية مأخوذة عنه « 1 » أولى من الذي « 2 » في عمرو ، بل من الجائز أن يكون لو سبق الذي في عمرو إلى العقل لأخذ « 3 » منه هذه الصّورة بعينها ، وأيّهما « 4 » سبق فأثر هذا الأثر لم يؤثّر الآخر بعده شيئا . وإذا « 5 » هذه الصّورة المعقولة جائز من حالها أن ترتسم في النفس عن أيّ ذلك سبق إليها ، فليس قياسها إلى واحد من تلك أولى من قياسها إلى الآخر ، بل هي مطابقة للجميع . فلا كلّي عامّ في الوجود ، بل وجود الكلّي العامّ بالفعل إنّما هو في العقل ، وهو « 6 » الصورة الّتي في العقل الّتي نسبتها « 7 » بالفعل أو بالقوّة إلى كلّ واحد واحدة . والكلّي الذي يوجد في القضايا والمقدّمات هو القسم الأوّل وقد أشير إليه في كتب المنطق . التفسير : قال - أيّده اللّه - : الغرض من هذا الكلام تميّز الماهية عن لواحقها فلنعيّن مثلا فنقول : الإنسان بما هو إنسان ، وبما هو عامّ أو خاصّ ، أو واحد أو كثير شيء آخر ، لأنّه بما هو إنسان إنسان فقط بلا شرط آخر ،
--> ( 1 ) . نج ، د ، وخ : عنها ( 2 ) . نج : الّتي ( 3 ) . نج ، نجا : لا حدث ( 4 ) . نجا : فأيهما ( 5 ) . نج ، نجا : فإذا ( 6 ) . نجا : هي ( 7 ) . م : سببها