فخر الدين الاسفرايني النيشابوري

108

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )

فبقى أنّ تلك الخاصيّة بنفسها موجبة ، والخاصيّة الموجبة تسمّى قوّة . فصل [ 15 ] [ في الاستطراد لإثبات الدائرة والردّ على المتكلّمين ] وهذه القوّة عنها تصدر الأفاعيل الجسمانية ، كلّها من التحيّزات إلى « 1 » أماكنها الطبيعية والتشكّلات الطبيعية . التفسير : قال - أيّده اللّه - : أقول الغرض من هذا الفصل إقامة الحجّة على إثبات الطبيعة . وعلم أنّه ذكر في أوّل الطبيعيات أنّ الطبيعة عبارة عن قوّة توجب حركة ما هي « 2 » فيه وسكونه ، وهذا المعنى كان في ذلك الموضع جاريا مجرى شرح الاسم ، أمّا هاهنا فقد أقام الدلالة على أنّ كلّ أثر يصدر عن جسم لا على سبيل القسر ولا على « 3 » سبيل العرض فإنّه لا بدّ وأن يكون لقوّة موجودة فيه ، فحينئذ يلزم أن تكون الأجسام ساكنة في أحيازها الطبيعية ، ومتحرّكة في أحيازها الغريبة لقوى موجودة فيها ، « 4 » صار « 5 » ذلك الذي ذكر في أوّل الطبيعيات على سبيل الوضع والمصادرة مثبتا « 6 » هاهنا بالحجّة .

--> ( 1 ) . م : - إلى ( 2 ) . ف : - هي ( 3 ) . ف : - سبيل القسر ولا على ( 4 ) . م : منها ( 5 ) . كذا في النسخ ( 6 ) . ش : - مثبتا