فخر الدين الاسفرايني النيشابوري
94
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )
فإن لجّ لاجّ وقال : إنّ الفعل لا يصحّ إلّا بعد عدم المفعول ، وقد « 1 » سمع أن العدم للمفعول ليس من الفاعل ، بل الوجود ، والوجود الذي منه في آن ما فلنفرض ذلك متصلا . فإن أزاغه من هذا الحقّ قوله : « إنّ الموجود لا يوجده « 2 » موجد » ، فليعلم أنّ المغالطة وقعت في لفظة « 3 » « يوجده » . [ 1 ] : فإن عنى أنّ الموجود لا يستأنف له / DA 9 / الوجود « 4 » بعد ما لم يكن ، فهذا صحيح . [ 2 ] : وإن عنى [ أنّ ] الموجود لا يكون البتة بحيث ذاته وماهيته لا يقتضي الوجود له بما هو هو ، بل شيء آخر هو الذي له منه « 5 » الوجود ، فإنّا نبيّن ما فيه من الخطاء . فنقول : « 6 » إنّ المفعول الذي نقول إنّ موجدا وجده « 7 » لا يخلو : [ الف ] : إمّا أن يوصف بأنّه موجد له ومفيد الوجود « 8 » في حال العدم ؛ [ ب ] : أو في حال الوجود ؛ [ ج ] : أو في الحالين جميعا . ومعلوم أنّه ليس موجدا له في حال العدم ، فبطل أن يكون
--> ( 1 ) . نجا : فقد / وهو الأصح ، لأنّه جزاء « فإن » وجواب عن الشبهة . ( 2 ) . م : لا يوجد ( 3 ) . م ، خ : لفظ ( 4 ) . نج ، نجا : وجود ( 5 ) . نج : منه له . ( 6 ) . نجا : ونقول ( 7 ) . نج ، نجا : يوجده / وهو الأظهر . ( 8 ) . نج : مفيد ومبدأ لوجوده / نجا : مفيد لوجوده / وهو الأظهر