فخر الدين الاسفرايني النيشابوري
88
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )
هذا كالمكرّر معناه : أنّ العلّة الغائية متقدّمة بالشيئية على سائر العلل بالفعل ، لأنّه ما لم يكن للفاعل عرض في الفعل لا يباشره ، ويتأخّر عنها في الأعيان لأنّه ما لم يوجد الفعل لا يحصل منه الغرض . قوله : « وإذا لم تكن العلّة الفاعلية هي بعينها العلّة الغائية كان الفاعل متأخّرا في الشيئية عن الغاية » . قد ذكرنا « 1 » معناه . قوله : « ويشبه أن يكون الحاصل عند التمييز هو أنّ « 2 » الفاعل الأوّل والمحرّك الأوّل في كلّ شيء هو الغاية » . اعلم أنّ صدور الفعل عن الفاعل [ 1 ] : إمّا أن يكون على سبيل القصد والإرادة ، [ 2 ] : وإمّا أن يكون على سبيل العناية والفيضان . والقسم / DB 8 / الأوّل لا بدّ وأن تكون غاية فعله متأخّرة عن فعله في الأعيان . والقسم الثاني لا بدّ وأن تكون غاية فعله « 3 » هو الفاعل والمحرّك ، وذلك مثل الباري والعقول . قال الشّيخ : [ في كيفية تقدّم بعض العلل على المعلولات ] وأمّا سائر العلل فإنّ الفاعل والقابل قد يتقدّمان المعلول بالزمان ،
--> ( 1 ) . ف : ذكر ( 2 ) . ف : - ان ( 3 ) . ف : - متأخّرة في . . . فعله