فخر الدين الاسفرايني النيشابوري
66
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )
صارت الخمسة « 1 » ستة . البحث الثاني : في كون هذه أعراضا أمّا المقدار فلما ثبت أنّه مغاير للجسمية وأنّ الجسم متصل غير « 2 » مركّب من أجزاء لا تتجزّى متماسة . والدليل على وجود السطح ثبت من تناهي الجسم ، لأنّه لولا ثبوت تناهي الأجسام لاستحال أن يتعقّل السّطح . فإن قيل : التناهي عارض من عوارض السطح ، والعارض على الشيء يجب أن تكون متأخّرا عنه ، فالتناهي متأخّر « 3 » عن السطح وإن كان ثبوته للجسم متقدّما « 4 » على ثبوت السطح له ، فإنّ الحدّ الأوسط قد يكون معلولا للأكبر وإن كان علّة ثبوته الأصغر « 5 » . وإذا ثبت السطح ثبت الخط ؛ لأنّ السطح إذا قطع حصل الخطّ ، ويلزم الخط ثبوت النقطة ، لأنّ الخط إذا فصل حصلت النقطة . « 6 » قال الشّيخ : [ في أقسام العلوم ومحتدّها ] ومن حيّز الكم المتصل تبتدئ الهندسة ، ويتشعّب دونه « 7 » التنجيم
--> ( 1 ) . ف : عنها صار الخمسة ليكون ( 2 ) . خ : الجسم منفصل عنه ( 3 ) . م : متأخّرا ( 4 ) . م : مقدما ( 5 ) . ف : علّة لثبوته للأصغر ( 6 ) . ف : للجسم ( 7 ) . نج ، نجا : دونها