فخر الدين الاسفرايني النيشابوري

54

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )

الّتي هي علل لماهية « 1 » الصّورة ولوجودها سابقة أيضا عليها ، وليس كذلك ؛ إذ التناهي والشكل من الأمور الّتي لا توجد الصّورة الجسمية إلّا بهما أو معهما « 2 » والهيولى سبب لهما . ولمّا بطل كون الصّورة علّة مطلقة للهيولي ولا واسطة ولا آلة مطلقة ، ثبت أنّها تكون شريكة للمقيم تقوم بهما المادّة . ولنرجع إلى شرح المتن . « فالصور « 3 » إمّا صور لا تفارق المادّة وإمّا صور تفارقها المادّة ولا تخلو المادّة عن مثلها » « 4 » . معناه : ما ذكرنا أنّ الصّور ينقسم إلى ما لا « 5 » تفارق المادّة كصور الأفلاك ، وإلى ما تفارقها كصور العناصر . قوله : « والصّور الّتي يفارقها إلى عاقب فإنّ معقبها فيها يستبقيها بتعقّب تلك الصّورة » . معناه : وأنّه لمّا ثبت أنّ « 6 » الهيولى لا تقوم إلّا بالصّورة فإذا زالت الصّورة عنها فواهب الصّور « 7 » يستبقيها بتعقيب صورة أخرى فيها . « 8 » قوله : « فتكون الصّورة من وجه واسطة بين المادّة والمستبقي » . معناه : أنّ / DB 4 / المعقّب إذا استبقى المادّة بتعقيب « 9 » الصّورة كانت

--> ( 1 ) . ف : الماهية ( 2 ) . ف : معها . ( 3 ) . ش : فالصورة ( 4 ) . ف : + إما ماء وإمّا نارا وهواء مثلا ( 5 ) . ف : - لا . ( 6 ) . ف : انه ( 7 ) . ش : الصورة ( 8 ) . ش : منها ( 9 ) . م : بتعقب