فخر الدين الاسفرايني النيشابوري
50
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )
الطبيعيات . فإذا المادّة الجسمية لا توجد مفارقة للصورة « 1 » ، فالمادّة إذن أن « 2 » تقوم بالفعل بالصّورة ، فإذا إذا وجدت « 3 » في الوهم « 4 » مفارقة لها ، عدمت . التفسير : قال - أيّده اللّه - : المقصود من هذا الكلام إثبات الصور النوعية ؛ وتلخيصها : أنّ الجسم لا يخلو [ 1 ] : إمّا أن يكون قابلا لتشكّل والتفصيل ، [ 2 ] : وإمّا أن يكون قابلا لهما . والقسم الأوّل هو الفلك . والقسم الثاني [ الف ] : إمّا أن يكون قابلا لهما ، وذلك إمّا أن يكون بسهولة أو بعسر . [ ب ] : وإمّا أن يكون غير قابل لهما . « 5 » وأيّا ما كان فهو على إحدى الصّور المذكورة في الطبيعيات . قوله : « فإذا المادّة الجسمية لا توجد مفارقة للصور » . لمّا فرغ من ذكر البراهين ذكر النتيجة ، وهي أنّ المادّة لا تفارق الصورة ، وأنّها لا تتقوّم « 6 » بالفعل إلّا بالصورة . قال الشّيخ :
--> ( 1 ) . نج : للصور ( 2 ) . نج : إنّما / وهو الأصحّ ( 3 ) . نج : أخذت ( 4 ) . نج : التوهم ( 5 ) . ف : - وامّا أن يكون غير قابل لهما ( 6 ) . م : لا تقوم