فخر الدين الاسفرايني النيشابوري

39

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )

/ DB 1 / المتناهي نقطة أصلا . فثبت « 6 » أنّ الهيولى لو كانت خالية عن الصورة لاستحال أن تكون ذات وضع وتكون إليها إشارة . وإنّما قلنا : إنّها تستحيل أن لا تكون ذات وضع ، لأنّها لو كانت كذلك فإذا فرضنا أنّ المقدار حلّ فيها فإمّا [ 1 ] : أن يحلّ فيها دفعة ؛ [ 2 ] : وإمّا أن يحلّ فيها على اتصال وتدريج . ومحال أن يحلّ دفعة ، لأنّ المقدار حين صادفها « 7 » حيث انضاف « 8 » إليها لا محالة صادفها وهي « 9 » في حيّز « 10 » ، فيكون ذلك الجوهر متحيّزا . ومحال أيضا أن يحلّ فيها المقدار على انبساط وتدريج ، لأنّ كلّ ما شأنه أن يبسط فله جهات ، وكلّ ما له جهات فهو ذو وضع ، فهذا الجوهر حينئذ يكون ذا وضع ، وقد فرض غير ذي وضع ؛ هذا خلف . ولمّا بطل القسمان تعيّن أنّ الهيولى لا تتعرّى « 11 » عن الصّورة الجسمية قطّ « 12 » . الحجة الثانية : قال الشّيخ : وأيضا فإنّها « 13 » لا تخلو [ 1 ] إمّا أن يكون وجودها وجود قابل ،

--> ( 6 ) . م : فيثبت ( 7 ) . ف : الصادق . ( 8 ) . م : اتصاف / ف : - انضاف . ( 9 ) . ف : - هي ( 10 ) . د : حين . ( 11 ) . ف : الا تعرى ( 12 ) . ف : فظ ( فظاهر ) . ( 13 ) . نج : فإنها .