أبو نصر الفارابي
13
فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد )
[ مقدّمة المؤلّف ] بسم اللّه الرحمن الرحيم ( الأمور التي قبلنا ) يعنى أنّ « 1 » الموجودات التي تقرب منّا ( لكلّ ) واحد ( منها ماهيّة ) لها مرتبة المعروضية بالقياس إلى الوجود ( وهويّة ) وهي تطلق على الحقيقة الجزئية وعلى الوجود الخارجي أيضا لكنّ المراد بها هاهنا الوجود ( وليست ماهيّته ) عين ( هويّته ولا داخلة في هويّته ؛ ولو كانت ماهيّة الإنسان ) مثلا عين ( هويّته لكان تصوّرك ماهيّة الإنسان تصوّرا لهويّته « 2 » ؛ ) لأنّ اتّحاد المعلوم يستلزم اتّحاد العلم . ( فكنت إذا تصوّرت ما الإنسان ) أي ماهيّته ( تصوّرت هو الإنسان ) أي هويّته ؛ ( فعلمت وجوده . )
--> ( 1 ) . ط : - أنّ . ( 2 ) . ش : لهوية .