أبو نصر الفارابي
27
فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد )
التي للماهيّة عن نفسها ؛ ) لأنّ اقتضاء لحوق شيء لذات لا يمكن أن يكون من تلك الذات إلّا بشرط كونه موجودا ؛ ( إذ « 1 » اللاحق لا يلحق الشيء عن نفسه إلّا الحاصل « 2 » الذي إذا حصل عرضت له أشياء سببها « 3 » هو ) ذلك الحاصل ؛ ( فإنّ الملزوم المقتضي للازم ) سواء كان اقتضاؤه لوجود « 4 » اللازم في نفسه أو لوجوده لغيره « 5 » ( علّة لما يتبعه ويلزمه ؛ ) لأنّ المعروض اقتضاؤه له ( والعلّة لا توجب معلولها إلّا إذا وجبت ؛ ) لأنّ وجوب الشيء عن الشيء فرع وجوبه في نفسه ؛ إذ الشيء ما لم يجب إمّا بالذات أو بالغير لم يجب عنه شيء . فإن قيل : إنّ الوجوب الذاتي من مقتضيات الذات ؛ فيكون الذات علّة له ؛ ولا يتقدّم عليه بالوجوب ؛ لأنّها لو تقدّمت عليه « 6 » بالوجوب ؛ فإمّا أن يكون بهذا الوجوب فيلزم أن يكون الشيء قبل نفسه أو بوجوب آخر وننقل الكلام إليه ولا يتسلسل ، بل ينتهي إلى وجوب لا يكون وجوب « 7 » مقدّما عليه ؛ فلا يصحّ كلّية قوله : « والعلّة لا توجب معلولها إلّا إذا وجبت » ؛ فلا ينتج المطلوب . اللّهمّ ! إلّا أن يخصّص بالوجود ويقال : « والعلّة - أي علّة الوجود - لا توجب معلولها » - إلى آخره - « 8 » فحينئذ يسقط « 9 » النقض لكنّ كلامه
--> ( 1 ) . ط : و . ( 2 ) . ج : للحاصل . ( 3 ) . ش : بها ؛ هامش « ش » : سببها . ( 4 ) . ج : لوجوده . ( 5 ) . س : لغير . ( 6 ) . ج : عليها . ( 7 ) . ج : - وجوب . ( 8 ) . ج : - إلى آخره . ( 9 ) . ج : سقط .